فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 339

البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ... وإن يثقفوكم يكونوا لكم أعداءً ويبسطوا إليكم ألسنتهم وأيديهم بالسوء وودوا لو تكفرون ...

وإياكم ونعرات القومية الجاهلية التي مزقتكم ردحًا من الزمان فوحّدوا صفوفكم ولا تفرقوا بين سني عربي وآخر كردي أو تركماني أو غيره؛ بل كونوا عباد الله إخوانًا تربطكم وشيجة العقيدة وتجمعكم العروة الوثقى .. {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا} .

واحفظوا شبابكم من مذاهب الغلو والإفراط، نقّوا منها عقائدهم وإياكم وطريقة الخوارج المارقين الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، فيقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان والصلبان.

وكذا فاحفظوهم من مذاهب التجهم والتفريط والإرجاء التي تهوّن الكفر وترقع له بل تسوغه وتدفع عنه، وتشجع على القعود عن الجهاد، وتروج للإخلاد إلى الأرض. فطهّروا منها قلوبكم ومعتقداتكم ومناهجكم ...

وليكن قتالكم وجهادكم جهادًا مباركًا متميزًا تختارون فيه من العمل الأنقى لسمعة جهادكم وإسلامكم، ومن القتال الأنكى في الأعداء والأنفع للمسلمين وتمكينهم ...

وتجنبوا قتل المسلمين الأبرياء حتى ولو كانوا من العصاة أو الفجار , وإياكم واستحلال الدماء والأموال بالشبهة والظنون , فإن من ثبتت له العصمة من المسلمين بيقين برًّا كان أم فاجرًا، فإنها لا تزول عنه بالشك أو الشبهة، وحذار من أعراض المسلمات أن تمس بسوء فإن وبال ذلك عظيم، واتقوا دماء الموحدين أن تسفك بغير حق (فإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام) كما أخبر الصادق المصدوق ... وإن ترك قتل ألف كافر أهون من سفك محجمة من دم مسلم ولو كان عاصيًا.

التفوا حول خياركم من علمائكم الربانيين الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله، اتخذوا منهم رؤوسًا و قيادات واسمعوا لهم وأطيعوا ..

وآووا إليكم أنصاركم المسلمين الذين فزعوا إليكم من أنحاء المعمورة يدفعهم دافع الأخوة الإسلامية والنخوة الدينية والغيرة على الإسلام وأهله، تعاونوا معهم على البر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت