والذين يعتذرون عن مناصرتهم للصليبيين، بطاعة الحكام، لا يستهدون بهدى الله ولا يلتمسون الحق من مظانه، وقد أجمعت الأمة الإسلامية بكل فصائلها، ومذاهبها أنه لا طاعة لمخلوق - مهما كان قدره - في معصية الخالق.
ونحن في مواطن كثيرة نبين بأن هذه الحرب صليبية، يريدون القضاء على الإسلام وإبادة أهله، أو ردهم عن دينهم، وقد جاء في تصريحاتهم"لن تتوقف جهودنا، وسعينا في تنصير المسلمين، حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قداس الأحد في المدينة"، ونؤكد على أن الذين يتعاونون معهم تحت أي غطاء، خونة منافقون يحمون قيم الغرب وحضارتهم، ويسيرون على خطاهم في طمس هوية الأمة، وقتل طلائعها المجاهدة، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ.
وقال تعالى بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيما الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا .
وقال تعالى تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ. وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ .
أخوكم
سليمان بن ناصر بن عبد الله العلوان
16/ 1/1424هـ