في طريق هذه الغاية فهو عدوٌ لنا، وهدفٌ لأسيافنا - مهما كان اسمه ومهما كان نسبه - إن لنا دينًا أنزله الله ميزانًا وحكمًا، قوله فصل، وحكمه ليس بالهزل، هو النسب الذي بيننا وبين الناس، فموازيننا - بحمد الله - سماوية، وأحكامنا قرآنية، وأقضيتنا نبوية. الأمريكي المسلم؛ أخونا الحبيب، والعربي الكافر؛ عدونا البغيض، ولو تشاركنا وإياه في رحم واحدة.
ثانيًا: كل مسلم أخٌ لنا نذود دونه وعنه، وليعلم أهل الإسلام في كل مكان؛ أننا لم - ولن - نجترأ على قتل مسلم معصوم، أو سفك دم حرام، حاشا وكلا.
ثالثًا: لقد ولى الزمان الذي تقبل فيه الأمة أن ترتضع الذل والهوان، وأن يُسرق فجرها الواعد على أيدي المنافقين من أبناء جلدتنا، في القرن الماضي بذلت الأمة الغالي والنفيس، وصاولت وطاولت وجاهدت الكافر المحتل، وفي غفلة عن عين الرقيب، وبسذاجة لا تُحسد عليها، أذنت للمنافقين الوصوليين أن يستلموا دفة الحكم، وأن يتبوءوا مكان القيادة، ففعلوا بأهل الإسلام ما عجز الأجنبي الكافر أن يفعل عشر معشاره. هذه التجربة المريرة حاضرةٌ في أذهاننا، ماثلةٌ أمام أعيننا، ولن نسمح بتكرارها بإذن الله. لقد أحيا أبناؤكم البررة - بحمد الله - فقه سلفنا الصالح في قتال طوائف الردة وإنفاذ حكم الله في المرتدين والممتنعين عن شرائع الله. وسيظل جهادنا موصولًا، لا يفرق بين كافر غربي أو مرتد عربي، حتى تعود الخلافة إلى الأرض، أو نموت دون ذلك.
رابعًا: أما أنت أيها الجندي والشرطي؛ فها أنت ذا تكرر الجريمة النكراء نفسها، لقد رضيت من قبل لنفسك أن تكون حذاءً للطاغوت صدام، يدوس بك كرامة وعرض أهل الإسلام، ويروع بك الآمنين، ويقتل بسلاحك البرءاء. هذه القصة المتكررة نجدها أين ما توجهنا في طول العالم الإسلامي وعرضه؛ طغاة ظالمون يبطشون بأمة مستضعفة ويستذلونها، كل ذلك بك أيها الجندي. أما نحن فلن نسمح لك أن تهدم آمالنا بهذا الجهاد المبارك، ولم نأذن لك بأن تسطوا على غدنا الوضاء الذي بدأت تباشيره تلوح في الأفق، لقد حكمنا عليك بحكم القرآن؛ {إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاظئين} ، وسننفذ فيك القدر الإلهي؛ {فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم} .
خامسًا: كلما تذكرت أخواتنا الحرائر في سجون الصليبين، وكلما تراءت أمامي صورة تلك الحرة الثكلى وهي تكره على نجرع كاسٍ ملئت بمني عباد الصليب، تميد بي الأرض، وأعاهد الله على الانتقام من كل يد ساهمت في صنع فصول هذه المؤامرة.
أبكي على تلك الكواعب ويلها سيقت إلى أحضان نذل مجرم
بالأمس كن حرائر لا يرتقى ... أيدًا لهن، بعدن بعد الأنجمِ