فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 339

واليوم ذقنا الأسر، ذقن هوانه ... فبكين دمعًا قنيًا كالعندمِ

وأعجب بعدُ عجبًا لا ينقضي؛ كيف يرتضى مسلم حرٌ فيه بقية من دين، وقد رأى هذا العار أن يكون جنديًا عند عباد الصليب أو شرطيًا عند هؤلاء الكفار؟! هل فقد هؤلاء الإحساس، وتجردوا من دينهم؟! لقد عاهدنا الله، وأخذنا على أنفسنا عهودًا مغلظة؛ أن لا نلين ولا نستكين حتى نستنقذ هؤلاء الثكالى، ونثأر للعرض المستباح والكرامة المهراقة.

سادسًا: أما أنت"علاوي"... عفوًا!؛ رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيًا؛ فقد أعددنا لك سمًا ناقعًا، وسيفًا قاطعًا، وملئنا لك كأسًا مترعًا بريح المنية وعبق الموت، لقد نجوت من حيث لا تدري مرارًا من فخاخ محكمة أرصدناها لك، ولكننا نعدك أننا سنكمل معك الشوط إلى نهايته، ولن نكل أو نمل حتى نسقيك من الكأس التي سقينا منها"عز الدين سليم"أو نهلك دونك، فأنتم رموز الشر، وأئمة الكفر، وعنوان العمالة والخسة، أنتم أهل النفاق، {هم العدو فأحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} .

سابعًا: حذاري ... حذاري من مكرٍ كُبّار، ينسجه الأمريكان مع قرضاي العراق الجديد، ليسرقوا النصر الذي أحرزه أبناؤكم في الفلوجة. غير خافٍ عليكم أن أمريكا كانت قد أعدت معسكرات اعتقال كبيرة، وكانت تنوي أن تذل رجال الفلوجة جميعًا، وأن تستبيح أعراضهم ثأرًا لكرامتها المهدرة على أعتاب هذه المدينة، ولكن فوجئوا - وبشهادة سادتهم وقادتهم - بشجاعة وبسالة قل في التاريخ نظيرًا لها، فطاشت سهامهم، وارتدت قواتهم على أعقابها خاسئة ذليلة، فتعاظم حقدهم وازداد حنقهم، وقرروا أن يغتالوا فرحة الظفر، ولكن بالتواطئ مع المرتدين من بني جلدتنا، وكذا - وللأسف - مع بعض شيوخ العشائر ممن انسلخوا من دينهم. كل ذلك بحجة وجودي في الفلوجة، وكذب زعمهم، وما درى هؤلاء الحمقى أني - بحمد الله - سَيّاحٌ في العراق، انتقل ضيفًا على إخواني وأهلي في طول البلاد وعرضها، لكنها ذريعة للانتقام، وكونوا على حذر دائم، وعيونكم صوب العدو وأصابعكم على الزناد، {والله معكم ولن يتركم أعمالكم} .

ثامنًا: أما أنت أمتنا الحبيبة؛ فلا أظن عاقلًا بقي يصدق أكذوبة الديمقراطية الموعودة، بعد صرخات"أبي غريب"وفضائح"غوانتاناموا"، وإلى الله نشكوا هذا الصمت والخذلان العجيب من الأمة - علمائها ودعاتها وعوامها - ما لكي أمة الإسلام! أخنيت على الذل، وطويت على الخنوع؟! وهذه اللامبالاة والسلبية المطلقة ... إلى متى؟

أما أنتم علماء السلاطين؛ فهلا أفتيتم بالقنوت ضد الأمريكان كما أفتيتم بالقنوت ضد إخواننا المجاهدين في جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم؟ لقد ذكرتمونا بفتياكم هذه صنيع"بلعام ابن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت