فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 339

فهيا يا أحفاد خالدٍ وقُتيبةَ والمُثَنَّى؛ قوموا مع إخوانكم المجاهدين لفتح العراق، ومِنْ بعده ما احْتَلَّه الكفار من بلاد المسلمين، ومُدُّوا يَدَ المساعدةِ بما تستطيعون، ولو بِشِقِّ تَمْرة؛ لكسبِ رضا الله والنجاة من نار الآخرة، ولتكونوا خيرَ خَلَفٍ لخير سَلَف، تَخَلُّصًا من إثم ترك الجهاد، والفرارِ من الزحف، فهو كبيرةٌ من الكبائر، كتاركِ الصيامِ والزكاة والحج.

وأما أنت أيها الجندي، وأيها الشرطي:

فنسأل الله لك الهداية قبل فوات الأوان، يا من خنت المسلمين، وانبطحْتَ ذليلًا تحت عمالة العملاء، وإمْرة الصليب، من أجل فتاتٍ من الدنيا، فبعتَ دنياك بآخرتك، {وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [الأعلى: 17] .

فاستدرِكْ ما فات ... قبل أن يُدْرِكَّ المَمات، وعُدْ إلى فطرتك الإسلامية، {حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39] ، وإلا فليس لك منا إلا حزُّ الرقاب، عقوبةً على عمالتك وخيانتك لدينك وللمسلمين، فأنت الدرع الذي يتقي به الكافر المحتل، وإن توبتَك من عمالتك، ثم التحاقَك برَكْبِ الإيمان لإعلاء كلمةِ الله؛ لهو - واللهِ - خيرٌ لك من الدنيا وما فيها، وأحبُّ إلى أنفسنا وأَشْهى إلى قلوبنا.

فيا خَيْلَ اللهِ ارْكَبي، فالنصر قادم، ولن يُضَيِّعَكم اللهُ أيها المجاهدون ولو خَذلَكم الناس جميعًا، وهذه العمليات هي بداية النهاية - إن شاء الله - ثم يَعْقُبها الفتحُ المبين، وما ذلك على الله بعزيز.

عن مجلة ذروة سنام الإسلام

العدد الأول، محرم/ 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت