-عدم أخذ الأمة بما تستطيعه من عدة، فيجب أن يعلم المسلمون أن ربنا الرحيم لم يكلفنا بموازاة عَدد وعُدد الكفار وإنما أوجَبَ علينا أخْذَ ما استطعنا من قوة، فقال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] .
-تَشَتُّتُ جهودِ الجماعاتِ الإسلاميةِ، وعدمُ توحُّدِها تحتَ رايةٍ واضحةِ المعالم، صريحةِ الأهداف، نقيَّةِ المَشْرَب، ثابتةِ المنهج، بعيدةٍ عن الميوعات والتنازلات، لا تَشُوبها شائبات الكفر؛ فـ"مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُِمِّيَّةٍ، يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً؛ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" [1] ، فكيف بمن قاتل تحت راية صليبية ينصرهم على أبناء الإسلام - كأفراد الجيش والشرطة -؟!
-سكوت المسلمين عن المنكرات التي يستطيعون إنكارها؛ فإنكارُ المنكراتِ واجبٌ شرعيٌّ في أيامنا على المسلمين ولو باللسان، وقد ضربَ الله قلوبَ بني إسرائيل ببعضٍ لأسبابٍ منها؛ ترك إنكار المنكر عند المقدرة، وقال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائد: 78 - 79] .
نداء إلى المسلمين في أرض العراق كافة:
إنها ليست قضيةَ عراقٍ جغرافيٍّ فحسب، إنها قضيةُ إسلامنا العظيم ... أَوَ لا تَرَوْنَ كيف توحَّدَ كفارُ العالم وجمَّعوا جيوشهم في أكثرَ من 30 دولةٍ لغزوِ العراق، وسلبِ الخيرات، وإذلالكم، وانتهاك حرمات نسائكم؟ فعلامَ يُسْتَنْكَرُ على إخوانكم المجاهدين من مهاجرين وأنصار ... إخوانِكم الذين هجروا أَوْطانهم، وتركوا أزواجهم وأولادَهم، وضَحَّوا بدمائهم من أجلِكم، لحمايتكم، وحمايةِ أهليكم، والحفاظ على أعراضكم، وطرد الغزاة من أرضكم؟!
فانْتَبِهوا من تضليل إعلام الغرب وعملائه - كحكومة علاوي - الذين يُشَوِّهون صورة إخوانكم المجاهدين، الذين أتوا إليكم من أجلكم، لا يُرِيْدون لأنفسهم منكم جزاءً ولا شكورًا ... لا فِلْسًَا ولا قِرْشًا، فنُحورهم دون نحوركم، ودماؤهم دون دمائكم، وأنفسهم لأنفسكم الفداءُ، ومعاذ الله أن يكون جهادنا فتنةً، بل تركُ الجهاد هو الفتنة، هكذا حَكَم الله، فقال للمتخلفين عن الجهاد: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} [التوبة: 49] .
(1) رواه مسلم.