فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 339

واعلموا أن الدفاع عن بقية بلاد المسلمين وخاصة الحرمين يبدأ بالقتال في خطوطه الأولى بأرض الرافدين، فأفيقوا أيها المسلمون وعوا حجم الخطر وسرعة الأحداث، وانفروا إلى ساحات الجهاد، وقد نقل شيخ الإسلام رحمه الله الإجماع على أن أوجب الواجبات بعد الإيمان دفع العدو الصائل، وعلم الله لو كنت بينكم طالبا لتركت دراستي ونفرت كما أمر الله {انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} ، ولو كنت تاجرا لتركت تجارتي ولحقت بسرايا المجاهدين استجابة لقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم * تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} .

ولو تيسر لي أن أحدثكم مرارا لكثر حديثي معكم عن رأس الأمر"لا إله إلا الله"معانيها والعمل بمقتضياتها، وعن الجهاد ذروة سنام الإسلام لتنفروا في سبيل الله، فالأزمة الراهنة ليست أزمة علم أو مصنفات، فالعلم منتشر بفضل الله، وإنما الأزمة في القعود عن العمل بما نعلم لضعف الأمانة والصدق واليقين، فالدين لا يقوم بفتات أموالنا وأوقاتنا، وإنما يقوم بالوقوف تحت ظلال السيوف، فطوبى للذين فقهوا المسألة واقتدوا بنبي الرحمة ونبي الملحمة عليه الصلاة والسلام فقاتلوا وقتلوا في سبيل الله، نرجوا الله أن يتقبلهم في الشهداء.

وقد أثلج أهل العراق قلوب المسلمين في شهر بدر وما بعده في الناصرية بإسقاط عشرات القتلى والجرحى من الجنود الاحتلال، وفي بغداد والفلوجة والرمادي والموصل وتكريت بما كبدوا العدو من خسائر مادية ومعنوية في إسقاط الطائرات وأذاقوهم بعض ما يذوق المسلمون في فلسطين والعراق وأفغانستان، ولأهل سامراء وبعقوبة وغيرها من المدن التي رفعت راية الجهاد كل تحية وإجلال، ونقول لهم؛ اصبروا وصابروا وصبر ساعة زيادة على صبر بوش ومرتزقته تنالون ما تحبون بإذن الله، فإنما النصر صبر ساعة.

فدت نفسي وما ملكت يميني ... فوارس صدقوا فيهم ظنوني

فوارس لايملون المنايا ... وإن دارت رحى الحرب الزبون

ولا تبلى بسالتهم وإن هم صلوا بالحرب حينا بعد حين

وإن حمي الوطيس فلا يبالوا ... وداوو بالجنون من الجنون

وقبل الختام:

أذ كركم بحادثة ذكرها أهل السير؛ وهي أن المسلمين عند فتحهم لشمال أفريقيا جعل قائد المشركين جائزة لمن يقتل قائد المسلمين، فأشار عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت