هذه لمحة سريعة توجز ثمار ونتائج الثبات والصمود على أرض الفلوجة المباركة، والإنجازات الحاصلة كثيرة المنافع جليلة التوابع، يدركها ويفهمها المنصف المتأمل في الأحداث والمواضع.
ويا أُمة الإسلام:
قد توالت عليك الجراح والطعنات، وأمراضك وأدوائك المقعدات لا تداوى إلا بالتوحيد المعقود على ألوية الجهاد.
فمتى تقرري قرارك الصحيح بالنفير والإنفكاك من الجلّاد، ومعارك اليوم لا هدأة لها ولا سكون، وقد أحب نبينا صلى الله عليه وسلم ألا يقعد خلاف سرية تغزو في سبيل الله بل كان من فعله أن يديم الغزو والجهاد على مدار الأوقات.
وأذكركم بحديث جبريل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة الأحزاب الذي يرويه البخاري قال: فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لم يكن إلا أن وضع سلاحه فجائه جبريل فقال: (أوضعت السلاح؟! والله إن الملائكة لم تضع أسلحتها بعد، فانهض بمن معك إلى بني قريضة، فإني سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم وأقذف في قلوبهم الرعب) ، فسار جبريل في موكبه من الملائكة ورسول صلى الله عليه وسلم على إثره في موكبه المهاجرين والأنصار.
كيف هان عليكم يا مسلمون أن ترون إخوانكم من أبناء دينكم وقد نزل بهم ألوان من العذاب والقتل والدمار وأنتم آمنون في دياركم سالمون في أهليكم وأموالكم ... كيف ذاك؟!
مزجنا دمانا بالدموعا السواجمِ ... فلم يبق منا عرضة للمراجمِ
وشر سلاح المر دمع يريقه ... إذا الحرب شبت نارها بالصوارمِ
فإيهًا بني الإسلام إن ورائكم ... وقائع يلحقن الذرى بالمناسمِ
وكيف تنام العين ملء جفونها ... على هفوات أيقظت كل نائمِ
وإخوانكم بـ"العراق"أضحى مقيلهم ظهور المذاكي أو بطون القشاعمِ
يسومهم الروم الهوان وأنتم ... تجرون ذيل الخفض فعل المسالمِ
ولا أنسى في هذا المقام أن أرسل سلامي إلى؛
شيخنا وأميرنا الشيخ المجاهد أبي عبد الله أسامة بن لادن حفظه الله ورعاه، فنحن على العهد ماضون - بعون الله - لا نقيل ولا نستقيل، نسيح في أرض الله بسيوف الجهاد،