وكل الأنظمة الدكتاتورية التي حكمت شعوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كانت بتلك الصورة الآنفة التي ذكرناها.
واليوم ... يريد أعداء الله سبحانه من طواغيت الكفر الصليبي وأذنابهم من طواغيت الردة في العراق المحتل أن يكرروا تلك الوصفة الخبيثة الناجعة مع المغفلين وأصحاب المبادئ الوطنية الوثنية النتنة الذين لا عقيدة لهم تردعهم عن مسالمة ومهادنة الكفار والرضوخ لهم وتحكيم قوانينهم الكفرية النتنة في بلاد المسلمين.
واليوم ... لو تأملنا شيئا من مبادرات الزنديق علاوي وحكومته المرتدة لوجدنا أنها في حقيقتها مبادرات استسلام لا سلام! لأنها تتضمن:
-تجريد المجاهدين من أسلحتهم.
-والإقرار بالحكومة الوثنية.
-والدخول في المعترك السياسي.
-وخوض الانتخابات في سبيل الوصول إلى السلطة.
ويعللون لمبادرتهم تلك بان مقتضى المقاومة قد زال! والاحتلال قد انتهى! وما وجود تلك القوات والجيوش الجرارة في العراق إلا لغرض إعانة ومساعدة الحومة الجديدة للقيام بأعباء إنهاض الوطن وترقيته!
فها هي السلطة بيد العراقيين بمختلف أديانهم وطوائفهم وعروقهم! وها هو الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية العراقية قد أعيدت من جديد! فما الداعي إذا إلى حمل السلاح؟! إلا التخريب والوقوف أمام نهضة الوطن الصاعد؟!
فياللهول! وياللعجب! من هذا الحمق والغباء والسفه والسخف الذي يغطي هذه الشرذمة حتى رؤوسها!
أتعرفون ما المشكلة إخواني في الله!
المشكلة أن أعداء الله تعالى يجهلون أو يتجاهلون أن الجماعات السلفية المجاهدة في العراق لا تغرهم تلكم الشعارات البراقة من المناداة بالديمقراطية والانتخابات التشريعية وبالحكومة الوطنية البتة!