من هول الظلم والقهر، والله الرحمن الرحيم بعباده يعذر ويقول: {لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّو?ءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ?} ؟
غلام سرمين لم يستغث أو يستنجد أو يحتم بغير الله، ولم يهزأ بأمة الإسلام والمسلمين، لكن دعواته ومناجاته لربه جمدت المياه والدماء في العروق، كما جمدتها من قبل فظاعات القتلة في أحمد الخطيب وأطفال الحولة ورُضَّعها، ومن قبل في أجساد ووجوه أطفال درعا، الذين أرسلوا للعالم أجمع رسالة، في أول أيام الثورة، تقول له: «قد وصلتنا رسالتكم فيما زرعته أيديكم من قتلة في بلادنا» .
غلام سرمين كان طفلا قوي البنيان .. عفيف اللسان .. جميل الكلام .. لم يسب أو يشتم أو يرفث أو يفسق .. بل كان بحق عملاقا، شامخا رغم شدة الآلام .. قدم درسا بليغا لكبيرنا وصغيرنا في الأخلاق وفي البطولة والشجاعة في مواجهة القتلة والمجرمين والمخذلين والمحبطين ..
غلام سرمين بدا أسدا من أسود الله في الأرض .. أسد في التوحيد مقابل خنازير الكفر والشرك والإلحاد والوثنية واللبرالية والعلمانية .. أسد في الاستغفار في وجه الغطرسة والاستعلاء والكِبْر .. أسد في الصبر على المحن والشدائد في وجه القانطين من رحمة الله .. أسد في الثقة بالله عز وجل .. أسد لم تنل الجروح والقروح والمشارط من إيمانه لحظة واحدة!!! فهل سيثبت «أسد» المجرمين كما ثبت أسد سرمين؟
رابط الفيديو
إدلب سرمين طفل مصاب بشظايا قذيفة ويردد ويقول في سبيل الله 19 6 2012