د. أكرم حجازي
الملاحظة الأولى:
ما جرى لكنيسة «القديسين» في مدينة الاسكندرية في مصر، في الدقائق الأولى لبدء العام الميلادي الجديد 2011، حدث يستحق التوقف عنده طويلا. لكن حتى الآن فإن كل ردود الفعل اللاحقة عليه، سواء من المسلمين أو النصارى الأقباط وكذلك الدولة، واقعة في إطار مخلفات العاصفة ذات المزيد من الشحن الطائفي.
الملاحظة الثانية:
لأنه ليس ثمة حضور للعقل والمنطق في مثل هذه الأجواء الإعلامية المنحازة إلى النصارى في استهدافها الصريح للمسلمين وعقائدهم ونبيهم أكثر من أي وقت مضى، فإن الوقت ما زال مبكرا على التحليل لاسيما وأن الكتابات والتقارير المتداولة والتصريحات الأمنية تهيمن عليها صيغة الخوف والاستنكار والحذر والتنبؤ أكثر من أي قدر عقلاني لا يجد منفذا له.
الملاحظة الثالثة:
كمراقبين؛ ما زلنا بحاجة إلى مزيد من الوقت كي تستكمل الثغرات الناقصة في الحدث خاصة فيما يتعلق بالموقف الأمني الرسمي حول ملابسات الحدث بحيث يمكن الإجابة على التساؤلات الغامضة. فالمعطيات الأولية مثيرة لكنها ليست قاطعة.
الملاحظة الرابعة:
وما زلنا بحاجة إلى المزيد من الوقت أيضا لمعرفة التداعيات السياسية للحدث خاصة فيما يتعلق بتصرف الدولة تجاه الأزمات الطائفية التي تطحن المجتمع المصري. فإذا كان النصارى مندفعون ومنفعلون بسبب الحدث فثمة، ولا شك، ما يوغر صدور المسلمين ويجعلهم أكثر انفعالا إذا بقيت الأمور على حالها.