نزعة عدائية بارزة لكل ما يمت للإسلام بصلة .. بل هي نزعة «شريرة» ، تسترخص كل ثمن، مهما بلغت قدسيته ومحاذيره، مقابل التخلص من طاغية مستبد.
تصريحات المجلس وأفعاله، بحق الإسلام والمسلمين، لا يمكن أن تعكس، بأي حال من الأحوال، شريعة الثوار وطموحاتهم. فمن أي شريعة هي إذن؟ هل هي من شريعة الله؟ أم من شريعة القذافي؟ أم هي شريعة «المركز» وما يهواه؟ وهل في هذا ما يطمئن الشعب الليبي وتقرّ به أعين الأمة؟
«إسرائيليو الثورات والأمة»
لا ينكر أحد أن النظم استفادت من ثورتين سابقتين، وقعتا في لحظة عصف عاتية. والمؤكد أن بعضها، إن لم تكن جميعها، تلقت نصائح وتوجيهات ومعدات خاصة للسيطرة على الاحتجاجات الشعبية بصورة بالغة السرعة. لكن مهما بلغت قدرات الأنظمة وإجراءاتها الاستباقية في الاحتواء والسيطرة إلا أنها تفقد كل قيمة في مواجهة فكرة يعتقد الناس أنه آن أوانها. ومع أن النظم تدرك اللحظة التاريخية التي تواجهها إلا أنها تصر على اعتراض الثورات القائمة أو القادمة بـ «القوة المسلحة» !! أو بـ «البلطجة» أو بـ «الشبيحة» أو بـ «الطائفية» باعتبارها ذروة خلاصات النظم في لحظات الاحتضار.