د. أكرم حجازي
للمرة الرابعة تتعرض «إسرائيل» لهجوم إلكتروني استهدف آلاف المواقع الحساسة والعامة والمتخصصة فيها. ويأتي هذا بعد تحذير أطلقه قراصنة إنترنت في 3/ 4/2013 احتجاجا على الاضطهاد والظلم الذي تلحقه «إسرائيل» بالشعب الفلسطيني. وحددوا فيه يوم 7 أفريل 2013 موعدا لـ «شطب إسرائيل عن الخريطة الإلكترونية» . ومع ساعة الصفر لليوم السادس من الشهر بدأ ما وصفته صحيفة «هأرتس» تَعرُّض: «إسرائيل لأكبر معركة إنترنت في تاريخ البشرية» ، شارك فيه، بحسب وسائل إعلام يهودية، «مجموعات قارب عددها على الـ 5000 قرصان» ، لحق بهم الكثير من مختلف الجنسيات في العالم. وفي السياق أوردت صحيفة «العرب» القطرية إحصائية تقول فيها أن: «أكثر من 10 ألاف هكر عربي و 200 هكر من جنسيات أخرى يشاركون في مسح إسرائيل وتدميرها الكترونيًا» ، ومن بينهم أنباء غير مؤكدة عن «هاكرز أندونيسي عمره 9 سنوات شارك في الهجوم» !!!، كتب يقول: «نحن مسلمون نحن جنود الله» ، فضلا عمن شاركوا بالهجوم، كالإيرانيين، من باب: «نحن هنا» !!. وبدت «إسرائيل» عاجزة عن أي فعل مضاد إلا الاستنجاد، كالعادة، وبحسب صحيفة «يديعوت أحرنوت» بشركات الـ: «الحماية الأمريكية والأوروبية لمعاونتها على صد الهجمة الإلكترونية» ، وكذلك الجيش الذي طلب من شركات الحماية الأمنية التدخل لحماية الملفات «الآخذة بالتسرب» ، لكن دون جدوى.
واعترف مسؤول «إسرائيلي» : «أن الهاكرز لا يريدون مالًا بل يريدون إهانة إسرائيل» ، في حين أعلن خبير «إسرائيلي» في العالم السيبيري استسلام «إسرائيل» أمام الهجوم الشرس، قائلا بأنه: «لا حول ولا قوة لإسرائيل سوى أن تجلس وتشاهد الحرب الدائرة بين القراصنة» . وتبعا لذلك فإن حالة التأهب القصوى التي أعلنتها «إسرائيل» وتحدث عنها مراسل «قناة روسيا» اليوم لم تحُل دون ما وصفته وكالة «رويترز» من وقوع: «انهيار شبه كامل لشبكة الانترنت الإسرائيلية» ، ولا «القناة العاشرة» من القول بأنه: «عنف جديد يشن على إسرائيل من غير دماء، والضحايا فيه مواقع إلكترونية ورموز سيادية كمواقع للأمن والبورصة» .
ومع توالي سقوط المواقع؛ حرص القراصنة على ترك رسائل متنوعة بدءً من الرسائل السياسية مرورا ببث تلاوات من القرآن الكريم أو صوت الأذان، وكذا الأناشيد الجهادية الحماسية والشعارات الإسلامية والتضامنية، خاصة مع الأسير سامر العيساوي المضرب عن الطعام منذ 25/ 7/2012 حتى الآن، بالإضافة إلى رسائل إخبارية بما حققوه من إنجازات تتعلق بالمعلومات الأمنية أو المالية. وتوجوا اختراقاتهم بعبارة مميزة تقول: