فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 413

لن أدفع! هذا هو ملخص الرد الشعبي على خطط التقشف الحكومية في دول أوروبا. لكن حين تلتفت أوروبا وغيرها من الأقوام إلى العرب لتستلهم منهم سبل الخلاص؛ فهي، في المحصلة، تلتفت إلى مهد الإسلام وأهله. إذ ليس للعرب قيمة تاريخية أو حضارية خارج الإسلام. فإذا أصبح أفول النظام الرأسمالي حديث العالم، على الأقل، ابتداء من الأزمة العقارية سنة 2008؛ وإذا أصبحت قيمه (الحرية والديمقراطية ... ) موضع احتجاج ومساءلات صاخبة؛ وإذا ما تضخمت الأزمة العالمية؛ وإذا تحدث الأوروبيون عن الديمقراطية بصيغة: «أين الديمقراطية» !؛ وإذا بدأت شعوب «المركز» تشعر، كما «الهامش» عامة والمسلمين خاصة، أنها وصلت مع نظمها وقيمها واختياراتها إلى طريق مسدود؛ فما هو البديل؟ وهل يمكن آنذاك قراءة الالتفاتة الأوروبية كلحظة استغاثة أو دعوة إلى الإسلام كي يتقدم؟

في سوسيولوجيا تطبيق الشريعة

كل متابع للشأن الإسلامي، العام والخاص، لا بد وأنه لاحظ نموا في الحركات والتيارات الإسلامية المنادية بتطبيق الشريعة في البلاد الإسلامية. ولا ريب أن الدعوات تصاعدت، أكثر من أي وقت مضى، مع انفجار الثورات الشعبية في بعض البلدان العربية. بطبيعة الحال فإن تعدد الدعوات المناصرة لتطبيق الشريعة لا يعني تماثلا في المناهج والآليات الموصلة للهدف. كما أن الدعوات المناهضة لا يصح ردها فقط إلى تباينات أيديولوجية أو تدخلات أجنبية. فما هي الحصيلة الإجمالية بعد عقود من المحاولات المضنية؟

هذا النص ينطلق من كون الخلاف حول تطبيق الشريعة لا يتعلق بالحكم الشرعي، بل في الواقع الذي يعيق تنزيله. لذا فهو يثير بعض الأفكار والتساؤلات ذات الطابع السوسيولوجي. ويعرض للمسألة في ثلاثة محاور مركزية:

-أُس الدعوة إلى تطبيق الشريعة

-عوائق تطبيق الشريعة

-تيارات تطبيق الشريعة

-وأخيرا حوصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت