كاد النظام يفقد السيطرة عليها كلية .. استنزاف أجبره على كشف المزيد من أوراقه في ضوء الشهادات التي تؤكد، هذه المرة بخلاف المرات السابقة، دخول أربع حافلات قادمة من لبنان، محملة بعناصر مقاتلة من حزب الله للمساعدة في سد العجز الذي بات يهدد صمود النظام في وجه الإعصار الشعبي.
إذن هو العجز والفزع والرعب الذي يخيم على النظام الطائفي، ويدفعه لمهاجمة المدن وارتكاب المجازر وقتل كل من يعترض طريقه من السكان .. نظام يسجن بالشبهة ويعذب حتى الأطفال ويقتل ويشرد ويقطع الأرجل ويهاجم الجنازات ويصور الجرائم وينشرها على الملأ ويتآمر على شعبه .. علّ وعسى أن تشفع له جرائمه بالاستمرار.
الشعب يريد إسقاط النظام .. نعم .. لأنه لا يوجد نظام يتعايش معه ولو على مضض بقدر ما هي عصابة طائفية، فاسدة ومفسدة، وذات أهداف شيطانية، تستعمل العلمانية لتمرير تحالفات مدمرة .. عصابة أمنية بامتياز لا علاقة لها بالسياسة ولا بأية قضية سياسية محلية أو إقليمية .. عصابة امتهنت الابتزاز بأقدس قضايا الأمة وهمومها بدء من الدين وانتهاء بفلسطين .. عصابة انشغلت بالقتل وسفك الدماء والتعذيب والإذلال وامتهان كل صفة آدمية ومصادرة كل شعيرة إنسانية .. عصابة مشغولة بالنهب والسطو والتخويف ... فلماذا يطالبها الشعب السوري بالإصلاح؟
النظام ينفذ مذبحة ضد الشعب .. وهي بالنسبة له حياة أو موت. أما الشعب السوري فيخوض ملحمة الأمة برمتها .. وبكل مضامينها .. ملحمة تاريخية ضد الصفوية .. ملحمة عقدية .. ملحمة الحرية .. ملحمة الإنسانية .. ملحمة الكرامة .. ملحمة الحق ضد الباطل .. ملحمة الصلاح ضد الفساد ... ملحمة ينتظر تباشيرها كل مسلم على وجه الأرض .. حتى مصر التي قدمت نموذجا مميزا في الثورات السلمية .. بكل ثقلها وتاريخها وإيمانها تتضرع إلى الله أن ينصر أهل الشام على جبابرة الطغاة .. فثورة مصر لن تكتمل بدون ثورة الشام .. هنا فقط يلتقي جناحي الأمة .. وحينها سيكون لكل حادث حديث.