فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 413

إلى ميدان التغيير .. ولمَا احتقنت مدينة تعز وأخواتها غضبا مريرا لن يطفئه سوى محاكمة هذا المجرم ونظامه .. ولمَا اضطرت أحزاب اللقاء المشترك إلى حسم موقفها من أي حوار معه بعد أن استنفذ منها كل تردد مشين.

إنْ كان الشاويش سيراهن على آلته القمعية والعسكرية من الأجهزة التي يسيطر عليها بأبنائه وإخوانه وأبنائهم فليفعل إنْ استطاع. لكنه يعلم علم اليقين أنه بات قاب قوسين أو أدنى من رحيل لن يفلت منه دون أن يحمل معه أوزار عقود من الآلام التي جرعها لأهل الحكمة. ولن ينفعه الاسترشاد بنموذج القذافي. فالحشود اليمنية، وكثافة سكان المدن، فضلا عن تحطم المراهنات، وتنوع القوى الاجتماعية والمؤسسية المناهضة له، ستحول بشكل كبير جدا دون الانزلاق في حرب أهلية. ومع ذلك فلا بد من التنبه، والحكمة يمانية، إلى أن هذه الحشود التي جردت الشاويش وأقاربه من لذة الشعور بجنون العظمة، كما هو الحال عند زميله، قد لا تمنعه من إتيان «البلطجة» وارتكاب المزيد من المذابح انتقاما.

من آيات الله في الشاويش وأمثاله أنه يتصرف كالفراعنة، لا يقنع بحوار ولا بمنطق، ولا يريد أن يرى إلا ما يراه هو في مصلحته، َفهل سيقول ما قاله فرعون: {َءامَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا الَّذِى آمَنَتْ بِهِ بَنُوا? إِسْرَا اءِيلَ} ؟ أخشى أن يضطر لتنشيط ذاكرته، ويقول ما قالته الصحفية الأمريكية!!!

وللحديث بقية ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت