وأغرقتها في أودية الجهل والتخلف والقذارة والحروب الطاحنة لقرون عديدة. ويعلمون أن الإسلام والحضارة الإسلامية هما اللذان أضاءا أوروبا لما كانت غارقة في ظلام الكنيسة.
في «مليونية الشريعة» رفع أحد المصريين لافتة لخصت جوهر الصراع الدائر في مصر بين اللبراليين وعموم الشعب المصري. تقول اللافتة: «ماذا رأيتم من الله حتى تكرهوا شريعته؟» فالغالبية الساحقة من الدول المسماة عربية تدين شعوبها بالإسلام. وبالتالي فهي دول إسلامية في الصميم. ومع ذلك ليس لها الحق في الحكم وفق شريعتها وهويتها كما يحق لغيرها. وهذا يعني أن منطق الدعوة إلى الدولة المدنية في بلاد الثورات هو منطق عدائي لم يعد له من هدف أو محتوى إلا الهدف الأمريكي والصهيوني .. تدمير الدين، وسلخ الهوية وهدم المرجعية الوحيدة للمسلمين والتضييق عليهم، وفي نفس الوقت تمكين الأقليات، غير الإسلامية، من التمتع بعقائدها كيفما تشاء!!!
وعليه فما يجري من استقطاب وتحشيد أيديولوجي لا علاقة له بالديمقراطية ولا بالدولة المدنية. أما اللبراليون؛ فلا شأن لهم بديمقراطية ولا حرية. ولا يبدو أنهم بحاجة إلى هذه أو تلك. كل ما هنالك محاولات محمومة للانتقال من مدنية الطغاة إلى مدنية البغاة!!!