فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 378

لقوله بعد ذلك: أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا «1» . وقد ذكر هذا مستقصى في الأنعام «2» .

قوله تعالى: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي «3» . يقرأ بإثبات الألف وصلا ووقفا. وبحذفها وصلا وإثباتها وقفا. فالحجة لمن أثبتها: أن الأصل فيه: لكن أنا فحذفت الهمزة تخفيفا، فبقي (لكننا) فأدغمت النون في النون فصارتا نونا مشددة. والحجة لمن حذفها وصلا: أنه اجتزأ بفتحة النون من الألف لاتصالها بالكلام، ودرج بعضه في بعض، واتبع خط السّواد في إثباتها وقفا.

قوله تعالى: مِرفَقًا «4» . بكسر الميم وفتح الفاء، وبفتح الميم وكسر الفاء. فالحجة لمن كسر الميم: أنه جعله من الارتفاق. والحجة لمن فتح: أنه جعله من (اليد) . وقيل هما لغتان فصيحتان.

قوله تعالى: وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ «5» . يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء ما ذكرناه آنفا من الفصل بين الفعل والاسم، وأن التأنيث فيها ليس بحقيقي. ودليله قوله: (ينصرونه) .

والحجة لمن قرأه بالتاء: ظهور علم التأنيث في الاسم، وأنه جمع، والتاء ثابتة في فعل الجمع كقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ 6.

والطائفة، والفئة يكونان واحدا، وجمعا. فإن قيل: لفظ «مائة» و «فئة» سيّان، فلم زيدت الألف في مائة خطّا؟ فقل: إنما زيدت الألف في قولك: أخذ مائة درهم، لئلا يلتبس

في الخط بأخذ منه درهم، وكتب فئة على أصلها لأنه لا لبس فيها 7.

قوله تعالى: الْوَلايَةُ 8. يقرأ بفتح الواو وكسرها. فالحجة لمن فتح: أنه جعله مصدرا من قولك: ولى بيّن الولاية. والحجة لمن كسر: أنه جعله مصدرا من قولك: وآل بيّن الولاية، أو من قولك: واليته موالاة وولاية. وقيل: هما لغتان، كقولك: الوكالة والوكالة.

قوله تعالى: لِلَّهِ الْحَقِّ 9. يقرأ بالرفع والخفض. فالحجة لمن رفع: أنه جعله وصفا

(1) الكهف: 34.

(2) انظر: 146.

(3) الكهف: 38.

(4) الكهف: 16.

(5) الكهف: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت