فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16164 من 65521

آمالي وولائمي وملذاتي

لقد قمت بأعمال كثيرة في سبيل المتألمين ولكن كنت أرى أن الأفضل من هذا زيادة معرفتي في تمتعي بسروري. فإن الإنسان لم يسر إلا قليلًا منذ وجوده وما من خطيئة حقيقية إلا هذه الخطيئة

إذا نحن تعلمنا كيف نزيد في مسرتنا فإننا نفقد معرفتنا بالإساءة إلى سوانا وباختراع ما يسبب الآلام

ذلك ما يدعوني إلى غسل يدي إذا أنا مددتها لمتألم، بل وإلى تطهير روحي أيضًا، لأنني أخجل لخجله وتؤلمني مشاهدتي لآلامه ولأنني جرحت معزة نفسه بلا رحمة عندما مددت له يدي

إن عظيم الإحسان لا يولد الامتنان بل يدعو إلى إخماد الحقد، وإذا تغلب تافه الإحسان على النسيان فإنه يصبح دودًا ناهشًا

لا تقبلوا شيئًا دون احتراس، وحكموا تمييزكم عندما تأخذون ذلك ما أشير به على من ليس لهم ما يبذلونه للناس

أما أنا فممن يبذلون العطاء وأحب أن أعطي الأصدقاء كصديق؛ أما الأبعدون فليتقدموا من أنفسهم لاقتطاف الأثمار من دوحتي فليس في إقدامهم على الأخذ ما في قبولهم العطاء من مهانة لكرامتهم

غير أنه من اللازب أن يقطع دابر المتسولين لأن في الجود عليهم من الكدر ما يوازي كدر انتهارهم وحرمانهم

وكذلك هو حال الخطاة وأهل الضمائر المضللة فإن تبكيت الضمير يحفز الإنسان إلى النهش وإيقاع الأذى

وشر من كل هذا الأفكار الحقيرة وخير للإنسان أن يسيء عملًا من أن تستولي المسكنة على تفكيره

إنكم تقولون (إن في التفكير الملتوي كثيرًا من الاقتصاد في شر الأعمال) وما يستحسن الاقتصاد في مثل هذا

إن لشر العمل أكلانًا والتهابًا وطفحًا كالقروح، فهو حر وصريح لأنه يعلن نفسه داء كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت