فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17835 من 65521

ويقول (لماذا لم تخبروني بأن فلانًا قد سبقني، فها هو ذا قد جاء ليستصحبني. . .) أو نحو ذلك من الكلام.

وإني أورد هنا حالة من تلك الحالات اخترتها لا لأنها مؤثرة بل لأن فيها جميع العناصر التي يطلبها الباحث: طفلة في الثامنة من عمرها تدعى جيني، لها صديقة في نحو سنها تدعى أديث. مرضت جيني ونقلت إلى مستشفى، وفي أثناء مرضها توفيت أديث فجأة، وكتم الخبر عن جيني، فلما جاء الموت يطلب جيني رجت الحاضرين أن يبعثوا بصورة من صورها إلى أديث كتذكار، مما يثبت أن الخبر كتم عنها حقيقة. وبعد دقائق من رجائها هذا قالت: (انظروا! هذه هي أديث. إنها تقول إنها ستكون معي. لماذا لم تخبروني بذلك. . .)

تدل ظواهر هذا النوع من الحالات على أن المحتضر يدرك تمامًا أن في الحجرة معه طائفتين من الناس، الطائفة المعتادة من أهل هذه الدنيا، وطائفة أخرى من أهل العالم الذي هو قادم عليه، والطائفة الثانية لا تقل عنده عن الأولى وضوحًا، وليست ابعد عن حسه من الطائفة الأولى.

يقول المؤلف: (إن مثل هذه الحالات تضطر الإنسان إلى التسليم بالغرض الروحي، حتى أن البروفيسور شارل ريشيه لم يجد بدًا من التسليم بأن نظريته عن الحاسة السادسة لا تكفي لتعليل هذا النوع من الظواهر. . .)

وفي الكتاب أبواب فيها وصف موسيقى سمعت ساعة احتضار بعض الناس دون أن يكون لها مصدر عادي معروف. وبهذه المناسبة أقول إن بعض من أصدقهم روى لي انه حضر موت شاب في ريعانه شبابه فسمع مع الحاضرين (زغردة) انبعثت من أحد أركان الحجرة، ولم تكن صادرة بطبيعة الظروف عن أية واحدة من الحاضرات.

وبعد فلعل القارئ الكريم يسلم معي بما لهذه الظاهرة وأشباهها من دلالة، وبأنها تفتقر فقط إلى الدراسة المنظمة. أما من وجهة الدين فهناك الأقوال بأن المحتضر يرى أرواح الموتى ويحادثهم: روي أن بلالًا كان يبتسم عند الموت، فقيل له في ذلك فقال (سنلقى الأحبة محمدًا وحزبه) وروى ابن مالك عن أبي أيوب الأنصاري قال: (إذا قبضت نفس المؤمن تلقاها أهل الرحمة من عباد الله كما يتلقون البشير من الدنيا، فيقبلون عليه ويسألونه، فيقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت