فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17860 من 65521

وكتب المرحوم الزعيم مصطفى كامل باشا يقول:

(. . . وسيأتي يوم إذا ذكر فيه الرافعي قال الناس: هو الحكمة العالية مصوغة في اجمل قالب من البيان) .

وكتب حافظ، وقال البارودي، ونظم الكاظمي، وتحدثت الأدباء والشعراء ما تحدثوا عن الرافعي الشاعر. وظل هو على مذهبه ذاك حتى سنة 1911، ثم تطورت به الحياة، وانفعلت أعصابه بأحداث الأيام، فانحرف عن الهدف الذي كان يرمي إليه من الشعر، وتوجه وجهة جديدة في الأدب سنتحدث عنها بعد.

ليس كل شعر الرافعي في دواوينه، وليس كل ما في دواوينه يدل على فنه وشاعريته؛ فالجيد الذي لم ينشر من شعر الرافعي أكثر مما نشر؛ وقد كان في نية الرافعي لو أمهلته المنية أن يتبرع لشعراء اليوم بأكثر ما في دواوينه، ثم يخرج منها ومما لم ينشر ديوانًا واحدًا مهذبًا مصقولًا، ليقدمه هدية منتقاة إلى الأدباء والمتأدبين، ولكن. . . ولكن الموت غاله فبطل أمله وبقي عمله تراثًا باقيًا لمن يشاء أن يسدي يدًا إلى العربية يتم بها صنيع الرافعي.

لم ينقطع الرافعي عن الشعر بعد تلك الفترة ولكنه لم يقتصر عليه، وسنتحدث عن ديوان الرافعي الذي لم ينشر حين تحين الفرصة للحديث عن أعماله الناقصة التي لم تتم، فحسبي الآن وإلى اللقاء في الأعداد المقبلة.

(سيدي بشر)

محمد سعيد العريان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت