فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17885 من 65521

حين تقول: نجح التلاميذ إلا سعيدًا تريد أن تخبر عن سعيد بأنه لم ينجح، وتقصد ذلك قصدًا، ومع ذلك نجد سعيدًا (وهو متحدث عنه) منصوبًا أبدًا، لا نستطيع رفعه.

رابعًا: لأنه لم يجعل الفتحة علامة إعراب، جعل نصب جمع المذكر السالم، وجمع المؤنث السالم محمولا على الجر وتابعًا له؛ لأن العرب يعنون بالدلالة على الجر ويغفلون النصب، وتلك علّة تنهدم من أساسها، فلو أن العرب كانوا يغفلون النصب حقًا لما جعلوا له علامة تميزه في المفرد، ولحملوا النصب على الجر في المفردات أيضًا، وذلك ظاهر البطلان؛ على أن المؤلف وقف أمام المثنى ولم يستطع شيئًا، فقال: ولكن باب التثنية في العربية غريب، وأرجو أن يدلني الأستاذ المؤلف على موطن غرابته ومواضعها، فإنني لا أعرف فيه وجه غرابة إلا أنه استعصى على أن يسير مع فكرة المؤلف، وما كان أغناه عن هذه الفروض التي ليس لها اطراد.

اختصار أبواب النحو

أبواب النحو حول سبعين بابًا، أراد المؤلف أن يختصرها، فلم يستطع أكثر من أن يضم ثلاثة أبواب هي المبتدأ والفاعل ونائب الفاعل تحت عنوان واحد هو المسند إليه. وان يستغني عن بعض التوابع وان يدمج الباقي بعضه في بعض، وسوف نناقش رأيه في هدوء لنرى أنه حتى في هذه الأبواب القليلة لا يستطيع ضمها ولا اختصارها.

أولًا: لأن المبتدأ له معنى ليس للفاعل في كثير من التراكيب، فنحو: هذا محمد، وعلي أخوك، لا نجد المبتدأ في الجملة يتصل أي اتصال بمعنى الفاعل أو نائبه.

ثانيًا: لأن المبتدأ له أحكام يختص بها دون الفاعل، من حيث وجوب أن يكون معرفة إلا إذا سوغ الابتداء بالنكرة مسوغ، وليس كذلك الفاعل؛ ومن حيث علاقته بالخبر، الذي يجب أن يتأخر عنه احيانًا، وأن يتقدم عليه أحيانًا، والذي يقع حينا مفردًا، وحينًا جملة، أو شبهها، وليس للفاعل حظ من ذلك، ولا أريد أن أدخل في تفصيل هذا المجمل، فيتعب القارئ، أو يمل.

ثالثًا: لأن نائب الفاعل له أحكام ليست للفاعل، ألا تراه يقع جارا ومجرورًا، والفاعل لا يكون كذلك؟ وإذا كان ظرفًا أو مصدرًا وجب أن يكون مختصًا، ولا يشترط ذلك في الفاعل، إلى غير ما ذكرت من الأحكام؛ هذا إلى أن باب نائب الفاعل، يقصد فيه إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت