فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18662 من 65521

يقول (إن الإسلام إذ يفرض على الزنوج عبادة الله لا يفرض عليهم جديدًا فإن في نيجيريا يعتبرون إله السماء هو المسيطر والمنظم للعالم)

وبعد هذا فإنا لا ننسى كيف حمل الإنسان إلى هؤلاء الأقوام الشعور بضرورة الوحدة، فلقد جمعهم بعد تفرقة. والفضل كل الفضل للإسلام إذ كون من تلك القبائل المبعثرة وحدات متحدة قوية؛ بل إن ميك يعترف بالفضل للإسلام إذ وحد هؤلاء الناس حتى استطاع الإنكليز أن يحكموهم هذا الحكم غير المباشر. وإن كان المسلمون في تلك الجهات هم الذين يتولون أمورها ولهم قيادة الرأي العام فيها

لقد رأينا كيف اتسعت موجة الإسلام واتسعت حتى تلاشت في القرن التاسع عشر وابتدأت حركة الاستعمار ووجد المستعمرون أن مصدر الصعاب التي قامت في طريقهم هو الإسلام والخلاف الديني بينهم وبين أهالي الجهات المستعمرة. ولذلك فهم يبذلون الآن جهدهم لنشر المسيحية حيثما حلوا. وهم يجذبون الناس إليهم بمختلف الوسائل التي تحمل طابع الإنسانية، فهم ينشئون المستشفيات والمدارس ودور اللهو والكنائس وغيرها. ثم هم يجتهدون أخيرًا أن يحولوا بين مسلمي السودان وزنوجهم لينشروا بينهم المسيحية. ولكن واجب المسلمين الآن أن يلقوا بالدعوة من جديد حتى تبتدئ الموجة ثانية وتتسع. . وتتسع حتى تصل إلى هؤلاء الأقوام فتحسن من تعليمهم وتعمل على تقوية إيمانهم. ولا أحسب أن هناك قطرًا يصلح لهذه المهمة غير مصر؛ ولا أحسب أن معهدًا في مصر يصلح لهذه المهمة غير الأزهر، ورجال الأزهر. فهل يفكر القوم في هذا؟!

جمال الدين محمد الشيال

المراجع

1 -ابن عذارى المراكشي: البيان المغرب في أخبار المغرب. طبعة لايدن سنة 1848

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت