بقيت كلمة لن أدعها عالقة بقلمي، وإن كنت أعلم أنها ستغضب كل من سطت العادة على ذوقه سواء أكان سليمًا أم غير سليم.
من أية لغة اقتبس حرف (أ) في كلمة (أب) ؟ وليس في لغات العالم ما يشبه هذا الصوت الذي تحسبه قرعة دفٍ فلا يمكن كتابته إلا إذا خلقت ألفًا جديدة تتركب من سائل القاف ومسحوق الضاد وشيء من صيحة الاستنفار ثم أتيت بالباء مشددة بأربع شدات، وقد لا نصل بهذا الإملاء إلى تمثيل خشونة هذه الكلمة وثقلها مع أنها من ألطف ألفاظ العربية ومن أروعها تمثيلًا لعطفة الطفل على والده.
وأخيرًا أتمنى لو عمل هؤلاء المصابون بداء الرطانة والحذلقة على الاستشفاء بإصغائهم إلى فصحاء هذا الجيل كالأستاذ الأكبر المراغي والأستاذ أمين الخولي مثلًا في النثر، وكالأستاذ الجارم والأستاذ أحمد رامي في الشعر، فإن تصحيح اللغة على الألسن ليس بأقل أهمية من تصحيحها في الجرائد والكتب
(الإسكندرية)
فليكس فارس