الشمس ارتفعت حرارتها كثيرًا وخرجت منها غازات تدفعها أشعة الشمس بما فيها من قوة الدفع فتظهر وراء النواة مثل ذنب لها وتكون منيرة بنور الشمس. ويقول آخرون إن أذناب المذنبات تتولد من كهربائية تتكهرب بها دقائق المادة المنتشرة في الفضاء وتظهر كأذناب من نور وراء المذنبات. وهناك رأي ثالث يقول بأن هذه الأذناب ليست إلا ظواهر بصرية أي أن نور الشمس يخترق رأس المذنب ويظهر وراءه كذنب من نور.
ومن الطبيعي أن يكون لهذه المذنبات وزن ولكنه صغير جدًا بالنسبة إلى الأرض أو السيارات إذ لا يزيد على جزء من مليون جزء من وزن أحدها.
أشهر المذنبات
تظهر المذنبات في أوقات مختلفة رصد العلماء منها حتى الآن أكثر من خمسمائة كلها تابعة للنظام الشمسي. وقد ظهر مذنب كبير في منتصف القرن الثالث عشر للميلاد قيل إن طول ذنبه كان كبيرًا جدًا. وكذلك في سنة 1337م ظهر مذنب كبير، ومذنب سنة 1679م أفزع العالم وبقى ظاهرًا أكثر من خمسة شهور وكان قريبًا من الأرض. ويقال إنه في سنة 1770م ظهر مذنب شديد اللمعان اقترب من الأرض وكان له ذنب طويل جدًا امتد في عرض السماء لمسافة 365 مليونًا من الأميال. وظهر في أوائل القرن التاسع عشر للميلاد مذنب عظيم جدًا حسب (هرشل) الفلكي الشهير طول ذنبه فوجده أكثر من (100) مليون ميل وعرضه أكثر من (15) مليونًا من الأميال. وكذلك مذنب (أنكى) من أشهر المذنبات وهو يدور في فلكه كل ثلاث سنوات وثلث سنة. وقيل إنه في سنة 1826م كشف ضابط نمسوي مذنبًا أطلقوا عليه اسم (مذنب بيلا) وقد فزع منه الناس واهتموا له. ووُجد أنه يدور دورة كل ست سنوات و (38) أسبوعًا وقد ظهر عدة مرات بعد كشفه. وفي سنة 1682م شهد (أدموند هالي) ظهور مذنب كبير وقد سماه العلماء (مذنب هالي) نظرًا لاعتناء (هالي) بدراسته، وقد استنتج من حساباته أن هذا المذنب يظهر كل 75 سنة وتنبأ بظهوره سنة 1757م وقد حدث فعلًا ما تنبأ به. وفي سنة 1858م ظهر مذنب كشفه العالم (دوناتي) الإيطالي ودرس حركاته وطبائعه وكان شديد اللمعان وقد قيس ذيله فوجد أن طوله بلغ (40) مليونًا من الأميال وكان على وشك الاصطدام بالزهرة.
وظهر سنة 1861م مذنب هائل كشفه (تيوت) في سدني باستراليا وقاس قطر نواته فكان