الضجة الطريفة التي لا نعلم كيف تنتهي وعلى أي وجه من الوجوه ستحل. والظريف في الأمر أن أشد الجميع غضبًا هو الدكتور محجوب ثابت! فهو يعجب من جرأة الأستاذ عبد الوهاب وعدم استئذانه إياه باعتباره (الشامت العادي) الذي عناه شوقي رحمه الله.
المويلحي
معرض رابطة الفنانين المصريين
افتتحت رابطة الفنانين المصريين معرضها هذا الأسبوع، وهو معرض حر لم يتقيد فيه العارضون بموضوع خاص فكان هذا مما ساعد العارضين على أن يطلقوا أرواحهم وأفكارهم نحو ما يطيب لهم من موضوعات الرسم والنحت والزخرفة. فبماذا عادوا لنا من سماء الفن؟
قد يكون من الشح أن ننكر عليهم ما أصابوه من التوفيق، ولكننا أيضًا قد نسرف في المجاملة إسرافًا لا نحبه إذا قلنا إنهم وفقوا إلى الفن الناضج الذي نطلبه.
فقليل جدًا من المعروضات الذي أسعده الطابع المصري الصادق؛ وقليل منها ما قصده به المعارضون إلى التعبير عن عاطفة من العواطف الإنسانية، أو إظهار فكرة لها معنى. وعلى هذا كان المعرض أشبه بمعارض التصوير الشمسي المنقول بالفوتوغرافية منه بمعارض الفنون التي ينتجها فنانون لكل منهم شخصية لها روح ولها عقل.
وقد حاول بعض العارضين أن يظهروا للجمهور وكأن لهم شخصيات مستقلة بهم وكأن لهم أسلوبًا خاصًا بهم في فنهم فعمد منهم (منصور فرج) إلى أشكال الناس في لوحة البناء فنحتها نحتًا عجيبًا ضخم في عضلاتهم وأعضائهم. فكانوا كالقردة أو (السيدة قشطة) كما عمد (يوذانت) إلى صبغ لوحة (قرية مصرية) باللون الأحمر صباغة لا توزيع فيها ولا تظليل فكانت كأنها (قرية الجن) .
ولعل هذين العارضين معذوران فيما فعلا لأنهما قد سمعا كثيرًا عن الفنانين الأوربيين الذين يؤثر كل منهم لونًا خاصًا أو شكلًا خاصًا من أشكال الآدميين فحسبوا أن كل فنان حر في هذا الإيثار، بينما الواقع أن الفنان الذي يكثر من لون ما في صوره ورسومه إنما يفعل ذلك غير مختار، لأن الطبيعة تزيف على عينيه الألوان ولأنه مصاب بمرض نظري لا أكثر