فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25884 من 65521

شيء في العالم مظهر من مظاهر وجوده وذكر له ملخص مذهبهم.

نوفمبر 1903

انتهز الشيخ عبده فرصة قدومه إلى إنجلترا فزار جامعة اكسفورد واستقبل استقبالًا حافلًا من أساتذتها خصوصًا المستشرق براون الذي أقام له حفلة تكريم شهدها أساتذة الكلية. ولدى تفقد الشيخ عبده القسم الشرقي من مكتبة الجامعة عثر على مخطوطات عربية نادرة، أكثرها معروف بالاسم فقط لدي رجال الزهر؛ واهتم اهتمامًا زائدًا بمخطوط لأحد فلاسفة العرب (السباعي فيه رسائل إلى فردريك الكبير، وقد ذكر الشيخ عبده انه سوف يكلف إدارة الأوقاف بنسخ المخطوط

وتناول الشيخ عبده في حديثه معي زيارته لتونس والجزائر وشرح سوء حالتهما بالمقارنة بينهما وبين مصر، ووصف تلك المقارنة بأنها كالفرق بين الظلام والنور. ثم عرجنا في الحديث على موقف الخديو فقال الشيخ عبده: إن الخديو جشع يعمل كل شيء في سبيل جمع المال، وإنه يريد أن يستبدل ببعض ما يملك أطيانًا وعقارًا كلها وقف. ثم إن الخديو ينم ظاهره عن صداقته، ولكنه يعمل في الباطن لإقصائه عن وظيفة الإفتاء

17 يناير سنة 1904

أفضى إلي المفتي بأنه كان في الإسكندرية وقابل الخديو، وهو كعادته معه، له مقابلة حسنة، ومقابلة سيئة. ظاهره ضحك وباطنه دسائس وانتقام. ويقول إن الخديو متضايق منه بسبب الفتاوى الثلاث التي أجاب بها أسئلة مسلمي الترنسفال وهي:

1 -هل للمسلم المقيم في بلاد أجنبية أن يأكل لحمًا لم يذبح على الطريقة الإسلامية؟

2 -هل للمسلم المقيم في بلاد أوربية أن يلبس القبعة؟

3 -هل للشافعي أن يقف في صف واحد مع الحنفي في الصلاة؟

وقد أجاب المفتي بما يرضي ضميره. ولكن الخديو اعتبر ذلك كفرًا. مع أنه هو نفسه يأكل ويلبس القبعة، ولا يقيم الصلاة في البلاد الأجنبية. على أن كرومر في جانب المفتي، وذلك ما يوجب الدهشة!

22 يناير سنة 1904

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت