فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25886 من 65521

بالعدل ويسود بالحكمة واللين، وأن هناك شعورًا حسنًا متبادلًا بين الإنجليز والسودانيين

17 مارس 1905

ودعت الشيخ عبده هذا الصباح. ويلوح لي أن هذا السفر إلى الأبد فلا عودة منه. على أن المكان - عين شمس - حبيب إلى نفسي لشمسه المتألقة وسمائه الصافية وما يكتنفه من خضرة وطير. فيا إلهي! من ذا الذي يرعى ذلك كله إذا ما ذهبت؟

وحضر الشيخ عبده إلى المحطة يودعني ويقينًا نتحدث طول الوقت إلى آخر لحظة تحرك فيها القطار. وكان وداعًا مؤثرًا حزينًا لأن شعوري أوحى إليّ بأني سوف لا أراه بعد ذلك

8 يوليه 1905

إن الحادث الذي هز عواطفي هو حادث وفاة الشيخ عبده. فأن ذلك من أفدح النكبات التي صادفتها في حياتي كذلك موته خسارة جسيمة للعالم الإسلامي. وإنه يداخلني الريب في كيفية موته، فربما كان موتًا غير طبيعي، وإن له خصومًا سياسيين كثيرين

15 يوليه 1906

قدم مصطفى كامل باشا إلى لندن وجرت بيننا مقابلة طويلة استعرضنا فيها موقف الخديو والأحوال الدولية وسياسة الاحتلال البريطاني والغازي مختار. . . ثم انتقلنا إلى الحديث عن المرحوم الشيخ عبده فذكره مصطفى كامل بتحفظ وأخذ عليه تمسكه بمنصبه الرسمي على رغم تحقير الخديو له. وهو لو احتفظ بكرامته وترك المنصب لجعلناه إمامنا في الحرية والوطنية، ثم تنازل حادث وفاته وقال إنه كان بداء السرطان كما أخبره طبيبه قبل موت الشيخ بثلاثة شهور

محمد أمين حسونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت