فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25935 من 65521

معرفة الفقهاء والنحاة المتعمقين في النحت والتصريف

أما الرأي الذي يؤثره فرويد فهو أن الكلمة مصرية عريقة معناها الطفل أو الابن، وأصلها البسيط (موس) باللغة المصرية القديمة، ولم يتغير معناها بعد ذلك في عصر من العصور

وقد كان المصريون يسمون أبناءهم تحوت موس أي طفل تحوت أو توت الإله المعروف

ويسمون أبناءهم بتاحموس أو أحموس ومعناها طفل بتاح ويسمونهم (راعموس) أي طفل راع وهو الاسم المشهور رعمسيس أو رمسيس

ثم كانت هذه الأسماء تختصر مع السرعة والترخيم والتدليل فيكتفي منها بالمقطع الأخير وهو (موس) أو موسى

وذلك على مثال الاكتفاء باسم (عبده) في نداء عبد الله وعبد الحميد وعبد الكريم، وعلى مثال جونسون وروبنصون وستيفنسون وموريسون واختصارها أحيانًا بحذف مقطع منها في المناداة بين الأعزاء والأخصاء

فموسى على هذا هو اختصار اسم من هذه الاسماء، وهو لفظ عريق في لغة المصريين

والظن الثاني الذي يدعو فرويد إلى تخمينه هو فريضة الختان التي أخذها بنو إسرائيل من المصريين ولم تكن معروفة بينهم قبل هجرتهم من وادي النيل

فإذا كان بنو إسرائيل قد خرجوا من مصر ناقمين عليها وعلى أهلها فكيف يتشبهون بهم وهم خارجون منها أو خارجون عليها؟

إنما التأويل المعقول في رأي فرويد هو أن موسى كان أميرًا مصريًا حانقًا على بني وطنه فهجره مع بني إسرائيل المتمردين ثم فرض عليهم عادات مصر وشعائرها فأطاعوه حبًا ومجاملة واضطرارًا ثم نكسوا في وادي التيه ومزجوا بعقيدته عقائد البادية فيما بين سيناء وفلسطين

ويعرض فرويد هنا كثيرًا من الفروض والتخمينات ثم يرجح منها لأسباب يطول شرحها فرضًا يراه لتلك الأسباب قريب الاحتمال

ذلك الفرض هو أن موسى عليه السلام كان أميرًا من أمراء البيت المالك على أيام الملك الموحد الداعي إلى الإله الفرد الصمد (أخناتون)

وإن أخناتون خلع من الملك واستبد خلفاؤه بأصحاب الأديان المخالفة لهم، فضاقت سبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت