فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29610 من 65521

الفصائل التي امتازت أعضاء صوتها بخصائص طبيعية تتيح لها إخراج هذا النوع من الأصوات.

وهذه الطائفة كذلك ليست في الواقع من اللغة الصوتية في شئ، وإن أشبهتها في الظاهر. وذلك أن الطائر لا يقصد بهذه الأصوات التعبير، فهي تصدر عنه في ثلاث حالات كلها فطرية آلية عارية بتاتًا عن هذا القصد:

الحالة الأولى: حينما يكون الطائر متلبسًا بانفعال جسمي أو نفسي. وهي في هذه الحالة من نوع التعبير الطبيعي عن الانفعالات: تصدر عن غير قصد، ويثيرها بشكل آلي الانفعال المتلبس به الطائر. وإثارتها مؤسسة على الروابط الطبيعية الفطرية التي تربط أعضاء الصوت بحالات الجسم والنفس بطريقة تجعل هذه الأعضاء تتحرك وحدها بشكل آلي أو منعكس، وتلفظ أصواتًا مركبة ذات مقاطع عند وجود حالة من الحالات الجسمية أو النفسية المرتبطة بها. فهي حينئذ من قبيل الضحك والبكاء وما إليهما من مظاهر (التعبير الطبيعي السمعي) وكل ما هنالك أن التعبير الطبيعي السمعي يبدو عند الحيوانات الأخرى في صورة أصوات بسيطة مبهمة، ويبدو عند هذه الطيور أحيانًا في صورة أصوات مركبة ذات مقاطع

والحالة الثانية: حينما تكون محاكاة لصوت إنساني سمعه الطائر. وهي في هذه الحالة كذلك تصدر بشكل آلي عار عن قصد التعبير بل عن قصد المحاكاة نفسها. وذلك أن هذه الفصائل مزودة بروابط طبيعية تربط جهاز سمعها بجهاز صوتها بطريقة تجعل أعضاء الجهاز الثاني تتحرك وحدها وتلفظ بشكل آلي نفس الأصوات التي يحسها الجهاز الأول. فكلما وصل الصوت إلى سمعها، في ظروف خاصة، انبعث صداه من أفواهها

(والحالة الثالثة) قد تسمع الببغاء أحيانًا كلمات أو أصواتًا في مناسبة ما فتكررها كلما حدثت هذه المناسبة أو المناسبة أخرى تشبهها يتبادر منها إلى الذهن أنها تقصد بها التعبير عن أمر معين: فقد تسمع مثلًا أصحابها ينادون طفلًا باسمه فتكرر هذا الاسم كلما رأت الطفل أو رأت دميته أو متاعًا من أمتعته

وهذه الأصوات كذلك ليست من اللغة في شئ وإن التبست بها في بادئ النظر، وذلك أن الطائر لا يقصد بها، في الواقع، التعبير عن أمر ما؛ وإنما تصدر منه بشكل غير إرادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت