فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29846 من 65521

وكان أسود اللون قاتمه مثلكما، ولكما المثل الأعلى، فكنا يومئذ نركب الخيل وعنده وعند والدي منها عدة نمتطي بعضها عند الأصيل وتخرج إلى المنتزهات بين البساتين. فقال لي والدي يومًا: إنك يا بُنيَّ تثبت كل يوم حسن ذوقك؛ أما رأيت في هذه المدينة الكبيرة أجمل طلعة من جارنا ابن الهبل تصحبه إلى نزهتك؟ ودعا لي بالتوفيق والغبطة! والتفت إلى الصديقين وقلت لهما من باب مطابقة الحديث للترجمة: أليس قول والدي يصدق علي الآن؟ ولا شك أن الناس هنا أدق شعورًا فيضحكون إذ يرونني بينكما. فضحكنا ضحكًا كثيرًا. . . وتالله إني لأفضل هذين الأسودين بما فيهما من صفات غُرّ على كثيرين من البيض أصحاب الصحائف السود.

محمد كرد علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت