الأستاذ إبراهيم مصطفى يحببه إلى النفس، لأنه لا يرجمها به رجمًا، وإنما يدسه عليها دسًا، فهو يعرف أن اللغة العربية مخلوق حي تطورت به الحياة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن من اختلاف اللهجات وتميز كل لهجة من هذه اللهجات بميزة خاصة أو بميزات. وهو يدع هذا حتى يمسك بطرف عربي في نفوس تلامذته، ثم لا يلبث يتابع بهم مسالك هذا الطرف مرتدًا إلى الأصل العربي حتى يجد تلامذته لأشد عقد النحو تعقيدًا، حلًا ميسرًا تهديه إليهم لغة الخطاب المتداولة الآن
ولا يمكن أن يطمع معلم للنحو في أكثر من هذا، وفي أن يؤمن من يتعلم على يديه بأن النحو العربي هو الموسيقى المنطقية للذوق العربي.
عزيز احمد فهمي