أما المواد الصلبة التي ترسب نهائيًا في القاع، فعبارة عن
مركبات معدنية فقط لا يزيد ارتفاعها سنويًا عن 43 سم،
ولهذا السبب ربما لا يطول عمر صاحب الدار ليرى في حياته
تنظيف مثل هذا الخزان مرة واحدة
أما حظيرة المواشي، فالعادة المتبعة إلى الآن أن تترك الحيوانات لتبول وتتبرز على التراب كوسيلة اقتصادية لتحضير سماد بلدي. والواقع أن جسم الحيوان يكون دائمًا أبدًا ملوثًا بهذه الفضلات لرقاده عليها. ويسبب ذلك المرض ونقل العدوى خصوصًا إذا كانت المواشي حلوبًا كما هو الحال غالبًا في مسكن الفلاح
هذا علاوة على تصاعد الغازات الكريهة الرائحة وغاز النوشادر وثاني أكسيد الكربون وتوالد بكتريا التيتانوس وغرغرينا الغاز في الفضلات، كذلك توالد البعوض والذباب، وفي ذلك أيضًا خطر بليغ على الجهاز التنفسي والجسم والعين
ومن الغريب أن هذه الطريقة لا تنتج سمادًا بلديًا جيدًا لكثرة فقد المادة العضوية بشتى الأسباب
فمن الوجهة الصحية إذًا يجب عزل الماشية عن مسكن الفلاح وترتيب حظيرة بشكل خاص لمواشي الفلاحين بحيث تكون في أمان تام كماشية المالك، وتكون كل ماشية تحت سيطرة صاحبها فقط
وعلى سبيل ذكر الشيء بالشيء نرى أن الفكرة الاجتماعية تأتي فتدعم الفكرة الصحية في وجوب عزل المواشي، لأن الفلاح بمعيشته دائمًا في مسكن واحد مع الماشية يتدهور مستواه الاجتماعي والخلقي كثيرًا، فهو لا يستحي مثلًا من التبول أو التبرز أو الاستحمام علنًا أمام أي جنس أو عدد كان من عابري السبيل علاوة على بطأ فهمه وضيق مداركه وعدم تحليله لمسائل الجرائم تحليلًا إنسانيًا معقولًا
(هـ) من حيث استغلال الفضلات
من المسلم به أن ملايين الأطنان من السماد يمكن استخراجها من فضلات الإنسان والماشية