فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30056 من 65521

تفوز في أكثر الميادين العسكرية ثم تتحطم دفعة واحدة في الميدان الاقتصادي ولا تجد الموارد اللازمة لإمداد جيشها

ولعل القارئ يذكر ما أصاب المالية الألمانية من إفلاس عقب الحرب الماضية، إذ هبطت قيمة المارك الألماني فلم يساور ثمن الحبر الذي طبع به حتى اضطرت إلى إلغائها في آخر الأمر فإن ألمانيا تلجأ إلى طبع الأوراق المالية دون أن يكون لها الرصيد المعدني الكافي الذي يحفظ لهذه الأوراق قيمتها في السوق

هل هو تعديل؟

ويرى بعض المفكرين من كثرة اعتداء ألمانيا على الدول الصغيرة المجاورة لها تعديلًا لخططها الاقتصادية الحربية. فهي في عرفهم تحصل على موارد البلاد المحايدة آنًا بالتهديد وآنًا بالاجتياح فإن الرعب الذي يستولي على دول البلقان يجعلها تقدم لألمانيا كل ما تطلب منها اتقاء لشرها. وقد ازداد رعب هذه الدول نتيجة لتقدم الألمان في فرنسا وبلجيكا فأصبحت أقل مقاومة وأكثر ليونة تحت الضغط الألماني

وكلما قصرت الموارد في ألمانيا اجتاحت دولة لتحصل على مواردها ونقدها. ولكن من المشكوك فيه أن تظل الدول التي تجتاحها بقرة حلوبًا بسبب تدمير الجيوش للمرافق العامة أثناء انسحابها، ولان أكثرها الآن يحفظ رصيد نقده في أماكن بعيدة عن الخطر مثل أمريكا التي تحتفظ فيها أكثر الدول بأموال كبيرة

أمريكا تفزع

وكشفت حركات ألمانيا الأخيرة عن عدة مشاكل دولية قد تؤدي إلى اشتراك عدة دول في الحرب. فإن اعتداءات النازية المتكررة أفزعت الأمريكيين، وبعدما كانوا يقصرون أبحاثهم على خير الوسائل لمساعدة الحلفاء بالعتاد الحربي، تبدلت النغمة وظهرت أصوات في مجلس الشيوخ الأمريكي وفي الصحف تطالب علنًا بوجوب اشتراك أميركا في الحرب

فالأمريكيون يرون أن النازية مظهر من مظاهر الوحشية والهمجية ويرون أن انتصارها هدم للمدنية الحالية وقضاء على الديمقراطية يرجع بالإنسانية آلاف السنين، حيت كان يخضع المجموع للفرد، ويتحكم السيف في رقاب الناس بدلًا من المنطق والعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت