فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30077 من 65521

زكي مبارك

تحري الصدق في النقد

أخي الكريم الأستاذ الزيات:

تحية خالصة وعرفانًا بمكانة (الرسالة) في عالم الأدب الرفيع والنقد الشريف

والصدق - وهو من أخص صفاتك التي عرفتها فيك منذ عشرين عامًا أو تزيد - أول شرط من شروط النقد الشريف فإذا رأيت قلمًا ينحرف عنه وهو يكتب في مجلتك، أسِفْت أسفين - أحدهما للعيب في ذاته، والآخر لأنه يقع في مجلة الرسالة، وهي علينا عزيزة؟

أقول كلمتي هذه على أثر ما قرأته في عددها الأخير الذي صدر في اليوم العشرين من مايو - لناقد يوازن بين الموسيقى في مصر وبين الشعراء، وبين الخطباء، وبين المعلمين، وبين الرسامين - وفصله هذا لاحق لسابق تناول فيه المفاضلة بين طوائف أخرى ممن يسميهم الفنانين بلغ عددها أربعة لأنه يبدأ مقاله الذي يعنيني فيه ما يعنيني - بالرقم (5) - وهو رقم الموسيقيين في سجله الشامل

ونحن نغبط الأستاذ الناقد على ما وهبه الله من قدرة خارقة على أن ينصب نفسه حكمًا بين الأخصائيين من رجال هذه الفنون المختلفة التي بلغ عددها تسعة (حتى الآن) ، ولعله لم يفرغ بعد من قضائه العالي في أشتات أخرى من الفنون، وأشتات آخرين من الفنانين

هذا فضل من الله يؤتيه من يشاء. أو هو فضول من الدعوى الطويلة العريضة التي أصبحت مرضًا في كثير ممن يحملون الأقلام ولا يحملون ما يضبطها ويكف غلواءها من الإفهام

ولست أعرض لسخرية هذا الناقد ولا لحكمه لي أو عليَ بين الخطباء. فليس يهمني أن (يقال خطيب) ، وإنما يهمني أن أكون صاحب فكرة نافعة أحاول بثها في العقول أو عاطفة طيبة أحاول غرسها في النفوس

بل أعرض لشيء واحد - ذلك قول الناقد إنه سمعني يومًا في مسرح البلفدير في الإسكندرية أرثي سعدًا عقب وفاته

تلك هي (الواقعة!) التي بنى عليها الناقد حكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت