قالت: لا تبعد يا عزيزي! ماذا فهمت؟. . . إن صديقاتي اللاتي أعني لَيُلبِّينَ الدعوة مسرعات ولو كان موعدها غدًا!
قال: غدًا؟
قالت: نعم، والليلةَ إن أردت، إنهن غير بعيد!
واحتفلت القرية كلها بعرس راجية، لم يتخلف منها أحد!
لم تكن هناك ثريات، ولا أعلام، ولا سرادق منصوب، ولا موسيقى تعزف، ولا مطرب يغني، ولكن رجالًا أربعة كانوا جلوسًا إلى نضدٍ صغير في دوار العمدة ينظرون في توزيع خمسين جنيهًا على أهل القرية، احتفالًا بزفاف راجية. أولئك أصدقاؤها وصديقاتها، لم تنس أحدًا منهم، ولم يتخلف عن دعوتها أحد!
محمد سعيد العريان