2 -مسابقة الجامعة المصرية لطلبة السنة التوجيهية
ذلك مشروع جميل أقرته وزارة المعارف ودعت إليه، وهو حين يحقق على الوجه المنشود يجذب الطلبة إلى مسايرة الأدب الحديث، ويغرس فيهم الشوق إلى تعقب الآراء الأدبية والمذاهب الاجتماعية.
ولكني لاحظت مع الأسف أن أكثر الطلبة انصرفوا عن الانتفاع بهذا المشروع بعد أن أقبلوا عليه. وقد أخبرني كثير من المدرسين أن طلبة السنة التوجيهية لم يعرفوا كيف يدرسون المؤلفات المختارة للمسابقة. وأن المدرسين أنفسهم لا يعرفون على وجه التحقيق كيف يوجهون تلاميذهم إلى درس تلك المؤلفات، لأن الوزارة لم تضع منهاجًا واضحًا للاستفادة من هذا المشروع الطريف
وقد دعتني الرغبة في معاونة طلبة السنة التوجيهية على الاستفادة من مسابقة الجامعة المصرية إلى درس تلك المؤلفات على صفحات (الرسالة) درسًا تحليليًا يستطيعون به الوصول إلى ما تشتمل عليه من مقاصد وأغراض، بحيث يصبح الانتفاع من المسابقة ميسورًا لكل طالب يُقبل على درس تلك المؤلفات بعناية واهتمام وقد وضح أمامه منهج الفهم والاستقصاء
وسنبدأ في الأسبوع المقبل بتحليل كتاب (فيض الخاطر) للأستاذ أحمد أمين، والله بالتوفيق كفيل
زكي مبارك
معنى القديد
وفق الأستاذ محمد فخر الدين السبكي في حديثه عن (زيارة الرسول صلى الله عليه وسلم) الذي أذيع من محطة الإذاعة مساء 21 رمضان - توفيقًا كبيرًا
بيد أنه فسر (القديد) - في قول الرسول (ص) للأعرابي حينما دخل عليه فارتاع من هيبته: (خفض عليك فإنما أنا أبن امرأة تأكل القديد بمكة) - تفسيرًا لم أسمعه قط.
إذ قال: أي أنا أبن امرأة تأكل التمر الجاف!
والذي أعرفه في كتب اللغة، وفي كتب اللغة، وفي كتب السيرة أن القديد (هو اللحم المشرر