فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37560 من 65521

يتطلعون إليها والتي هي في الحق من حقهم

أما المرحلة الثالثة؛ فهي التي تمثلها المدرسة الحديثة في التربية وهذه المدرسة ترمي إلى تزويد التلميذ بحرية خالصة من كل قيد؛ ويجب أن تكون حرية التلميذ هذه إيجابية لا سلبية؛ فيجب - كما يقول السير روبرت بادن باول - أن يشجع التلميذ على أن يعمل ما يحب كما يحب وإن أدى به هذا إلى الخطأ، فبهذه الطريقة وحدها يمكنه أن يكتسب خبرة في هذه الحياة

والأستاذ ماك مان يرض نوع التأديب الذي تضمنته المرحلة الثانية، ولكن الدكتور الكورث براون. لا يقره على هذا الرفض

والسير جون آدمز يخرج من اعتباره النوع الأول من التأديب؛ ويترك النوع الثاني لمحك الحياة يظهر ما فيه من زيف أو صلاح؛ وينظر في النوع الثالث فيرى أن مفهومه يقتضي من المعلم أن يكظم شخصيته وأن يلفها في مدارج النسيان، فيقول إن هذا غير ممكن الحدوث، فشخصية المعلم تظهر بالرغم منه وتترك أثرها في التلاميذ، وهو لا يستطيع بحال ما أن يخلّص ما يلقيه على تلاميذ من أصباغ شخصيته. ويزيد السير جون آدمز على ذلك فيقول إن دعاة هذا المذهب الجديد يعترفون بصحة ما يقول

والذي تقصد إليه من كل هذا هو أن نقول إن الحكم الذاتي في مظهر من مظاهر المدرسة الحديثة في التربية

وهنا يحسن أن نتحدث قليلًا عن تاريخ المسألة

فليس من شك في أن النظام يجب أن يتوفر في التعليم المدرسي حتى مكن لهذا التعليم أن يحقق الغاية المقصودة منه. لذلك كان النظام في المدرسة أمرًا على جانب كبير من الأهمية في نظر الجميع. ومن ثمَّ أخذت المدرسة تهدف إلى أن بعث في جوها نظامًا مباشرًا فما أدّى في كثر من الأحيان إلى إهمال الغرض التربوي المقصود تحقيقه عن طريق النظام. ولكن ازدياد الاهتمام بالأفراد ولا سيما الأطفال، ومطالبة المدرسة بإخراج تلاميذ قادرين على أن يشاركوا في التعاون الاجتماعي في هذه الحياة، وتسلط علم نفس صحيح على المدارس، كل هذا دعا إلى ترك هذا النوع من التأديب الذي لا يهدف إلا إلى مجرد النظام إلى نوع من التأديب آخر يتحقّق من ورائه نمو الشخصية والتعاون الاجتماعي الثابت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت