والبيضاء تظهر الوديان والسهول بوضوح، كما تكشف خداع الألوان الذي قد يخدع العين المجردة. ولما كان من الصعب أن تقترب الطائرات من القواعد المهمة خلال النهار لتصويرها، فإن فن التصوير الليلي قد تطور كثيرًا. فعندما تصبح الطائرة المنكشفة فوق البقعة المراد تصويرها، يلقى المصور قنبلة من المغنسيوم، وهذه تنفجر في الجو على ارتفاع معلوم فتخرج ضوءًا ناصع البياض. وإذ يبلغ الضوء أقصى شدته بسبب حركة في غطاء عدسة آلة التصوير، فيتم التقاط الصورة من تلقاء ذاتها. وفي إحدى الصور التي أخذت على ارتفاع 1200 قدم ظهرت كل شجرة في نصف قطر طوله ثلاثة أميال بغاية الوضوح والجلاء
الهبوط إلى الأرض
لجنود المهابط الذين يسبق نزولهم غزو إحدى الجهات كما للجنود الذين تظلهم الطائرات قيمة عملية عظيمة الشأن؛ فهم يحتلون المطارات الهامة أو يخربون المنشئات العسكرية ويربكون العدو إرباكًا له قيمته للجيش المهاجم. لذلك أهتم الحلفاء بالإكثار من فرق هؤلاء الجنود وإحسان تدريبهم. وتحتاج الوحدة المهاجمة من جنود المهابط التي يبلغ عدد رجالها الألف، إلى نحو 125 طائرة. تأتي في المقدمة ثلاثون منها من قاذفات القنابل أو المنقضات، تتبعها عن كثب عشرة من ناقلات جنود المهابط ثم خمسون طائرة من ناقلات الجنود حمولة الواحدة منها 25 جنديًا لنقل رجال القوة النظامية، في حين تحمل خمس طائرات أخرى عتاد هذه القوة الثقيل وهو يتكون عادة من 150000 شحنة من الذخائر، 30 موتوسيكلا، 367 مدفعًا رشاشًا، وستة مدافع مضادة للدبابات. ويحرس هذه القوة عدد من المطاردات يبلغ الثلاثين أو أكثر. فإذا ما بلغت القوة الهدف بدأت المدافع الرشاشة تصليه نارًا حامية حتى تقضي تمامًا على مقاومة رجاله. ثم تنزل قوة من رجال المهابط يتراوح عددها بين مائة وثلاثمائة جندي؛ ويفصل بين نزول جندي ونزول الأخر ثلاث ثوان بحيث يهبطون إلى الأرض في جماعات صغيرة. ويحمل كل خمسة منهم مدفعًا رشاشًا صغيرًا كما يحمل كل منهم مسدسًا، فإن البنادق والمدافع الرشاشة غالبًا ما تسبب كسرًا في أذرع أو أرجل الجنود الهابطين، فأصبحت هذه المعدات تلقى على حدة في شحنات بواسطة مهابط تقل في مساحتها عن المهابط (البارشوات) العادية سهلة الفتح من