فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37618 من 65521

الحمليين وبعض السقائين في ساحات الحفلات الدينية، كالموالد وغيرها التي تقام في القاهرة وضواحيها. وكثيرًا ما ينفحهم زائرو قبور الأولياء نقودًا في مناسبات كهذه ليوزعوا الماء على الراغبين من المارة. وتسمى هذه الصدقة (تسبيل) ، وتكون إكرامًا للولي، أو في مناسبات أخرى غير الموالد. ويسمح لهؤلاء السقائين في هذه الأحوال أن يملأ والإبريق أو القربة من (سبيل) عام، لأنهم لا يتناولون شيئًا من المارة. وهم ينشدون لهذه المناسبة لحنًا قصيرًا، داعين الظمآن ليتناول من هذه الصدقة المقدمة باسم الله فيقولون: (سبيل الله يا عطشان) ويدعون لمن قدم الإحسان أن تكون الجنة والمغفرة من نصيبه فيقولون (الجنة والمغفرة يا صاحب السبيل)

ويوجد آخرون، تماثل مهنتهم مهنة الحملى. ومن هؤلاء، بائع عرق سوس المذكور في فصل سابق. ويحمل العرقسوسي جرة حمراء من الفخار على جانبه الأيسر ويربطها بسير من جلد أو غيره ويسندها بيده اليسرى (شكل 60) كما يحشو فوهة الجرة بليف النخل ويحمل طاسين من النحاس أو قدحين من الصيني أو أكثر يقرعهما معًا. ويتجول كثيرًا من بائعي الشراب بالطريقة نفسها. ويحمل بائع الشراب عادة وعاء (الشيشة) الزجاجي ملآن بمنقوع الزبيب في يده اليسرى، وإبريقا كبيرًا من القصدير أو النحاس الأحمر، وقللًا زجاجية في يده اليمنى. ويحمل بعضهم صينية مستديرة من النحاس الأحمر المبيض وعليها قلل ملأى من (التين المبلول) أو (البلح المبلول) ، (وسطلة) نحاسية أو طاسًا من الفخار الصيني. ويباع السحلب أيضًا بالطريقة نفسها، والسوبيا كذلك، وهي من لب عبد اللاوي يبل ويدق ثم ينقع في الماء ثم يصفى ويحلى بالسكر، وقد تصنع من الأرز بدلًا من اللب. وتحمل السوبيا في أوعية كأوعية الزبيب؛ غير أن الأكواب هنا توضع في وعاء من القصدير يشده البائع بحزام إلى وسطه.

ذكرت قبلًا أن كثيرًا من فقراء القاهرة يتعيشون من تنظيف الشبك. ويحمل (المسلكاتي) أي منظف الشبك سلوكًا طويلًا لهذا الغرض يضعها في عصى مجوفة ثلاث أو أربع أو في أنابيب من القصدير، يشدها معًا ويعلقها على كتفه (شكل 61) ويعلق مع العصي أو الأنابيب حقيبة صغيرة من الجلد بها ألياف من القنب يلفها أعلى السلك لتنظيف الشبك. ولا يتناول المسلكاتي على تنظيف الشبك الواحد أكثر من نصف فضة يتعيش الكثير من الطبقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت