فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37890 من 65521

ليلاي! ها نحن أولاء غرقى في ثبج هذا الحشد

الزاهر؛ فكيف النجاة من عبابه الزاخر؟ عبثًا

تحاولين الفرار! فالأزهار تحنو منطوية عليك لشوقها

إليك، والرياحين ترنو مطلة إليك لتلهفها عليك.

بينما تبعث الزكى من روحها والشذى من

ريحانها، لتنهلها الريح بعبيرها ورياها، وتلتهمها

بمتعها وجناها؛ كالسلوقي يعدو مسرعًا ويطوي

الأرض لاهثًا ليروي ظمأه، ويمسك رمقه!

فاطو العمر أيها الزهر المخضب، ومت بفتنتك

بين الرياض وجدًا وهوى! فقد كتب الموت

على الأزهار التي تذوب صبابة وهيامًا،

لتنفث زفراتها أريجًا وعبيرًا لمن جافاه

نعيم الصبا ولم يهتد لضوء الهوى.

ليلى؛ أواه! حسبنا أن نموت كهذه الأزهار

الولهة، لنريق دماء صبوتنا عطرًا متيمًا، فتسكر

الريح بخمر قبلاتنا، وتبوح الأزهار بسر غرامنا!

أجل يا حبيبتي! هذا هو الحب العاطر ينشر

أريجه ف الأودية والحقول، ويلهم وحيه الصادق

الإفهام والعقول، ويرويه للكون في آيتيه الليل

والنهار، هوى عذريا، وحبًا قدسيًا، فيؤمن بالحب

بعد جحوده، ويصحو على صوت مؤذنه بعد هموده

هنالك، يوحي إلهامه، ويهمس تراتيله في أذن

الطبيعة الصماء، فتشدو الريح في يوم عرسنا مرتلة

أناشيد غرامنا، وترقص أغاني العمر على الشفاه،

مغردة أغاريد الهوى على الثغور، شادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت