وَكَنْتِ الَخْمرَ والأقْداحْ ... وَكَنْتِ الَّليْلَ وَالإصْبَاحْ
وَكَنْتِ الصَّمْتَ وَالإفْصَاحْ ... وَكَنْتِ على يديَّ جِرَاحْ
أُقلِّبُها فَتُدمِينِي!
وَكَنْتِ الْمَوْجَ والشُّطآنْ ... وَكَنْتِ الجُرحَ والسُّلوانْ
وَكَنْتِ النَّايَ والأَلْحَانْ ... وَكَنْتِ الذِّكْرَ والنسْيَانْ
عَلَيْكِ الدَّهرُ يَطْوينِي!
وَكَنْتِ شُجُنَ أيَّامي ... وَكَنْتِ جُنُونَ أحْلاَمي
وَكَنْتِ غَديِرَ إلهْامي ... وَكَنْتِ هَديرَ أَنْغَامي
يُفجِّرُني ويُبْلِينِي!
وَكَنْتِ عَيَاهِبَ الآفَاقْ ... وَكَنْتِ تَوَهُّجَ الأعَماقْ
وَكَنْتِ تَمرُّدَ الأشواقْ ... وَكَنْتِ تحيُّرَ الإحْدَاقْ
أدُورُ بِهَا فَتُغْوِينِي!
وَكَنْتِ ضُحىً وإشْراقًا ... وَكَنْتِ هَوىً وَأشَواقًا
وَكَنْتِ سَنًا وَإبْرَاقًا ... وَكَنْتِ مُنىً وآفَاقًا
بِنَارِ هَوَاكِ تُغْرينِي!
وَكَنْتِ وَكنْتُ. . . ظِلَّيْنِ ... نُرَفْرِفُ في خَمِيليْنِ
نَعِيشُ بقَلْبِ طِفْلِين ... علَى الدُّنْيَا غَرِيَريْنِ
كاطْيارِ البَسَاتِين. . .
وَدَاَرَتْ بالْهَوى الأْحلاَمْ ... فَعَادَ صَبِاهُ نَعْشَ غَرَامْ
وعُدتُ أنُوحُ بالأَنْغَامْ ... كأنِّي مِنْ يَدِ الأيَّام
طُعِنْتُ بَحِدَّ سكِّينِ!!