من جلد أحمر رقيق، وملاءات يلتففن بها وقت خروجهن، وهي من قماش قطني ذات خطوط زرقاء تجاورها خطوط رمادية، وهذه الملاءات يحضرها لسيوة أحد التجار المصريين، إذ أن لعمه مصنعًا خاصًا ببلده بمديرية الجيزة، ويشترين أيضًا بعض الأصباغ الخضراء والحمراء والزرقاء، لصبغ سعف النخيل الذي يصنعن منه (مراجين) وسلات وغيرها
وكثيرًا ما تبيع زوجات التجار الأحجية والتعاويذ الفضية التي عليها آيات من القرآن الكريم. وقد لاحظت أن النساء لا يحاولن أن يغيرن ملبسهن بأحسن منه، وكلهن في ذلك سواء. وليس في السوق سوى قصابين يبيعان عادة لحم الجمال للأهالي والعرب، ولكنهما مكلفان ببيع لحم الضأن ثلاثة أيام في الأسبوع هي الأحد والثلاثاء والجمعة، وهذا طبعًا ليتمكن الموظفون الحكوميون من أكل لحم الضان. ولذلك لا يذبح القصاب إلا كبشًا واحدًا يكفي الموظفين، لأنهم يشترون في الأيام الثلاثة اللحم الذي يكفيهم كل أسبوع.
وأهم ما يشتريه الأهالي من التجار الشاي والسكر فهما عماد الحياة والعمل لدى السيويين والعرب، ولا يمكن أن يستغني عنهما منزل قط، ولاحظت أن إقبال السيويين على شرب القهوة قليل جدًا بل يمكن القول بأنه معدوم، وحدث أن أحتاج خادمي بنًا لعمل قهوة فبحث في حوانيت الواحة كلها فلم يجد.
يحيك السيويات ملابسهن وملابس أزواجهن وأولادهن بإتقان ودقة، وبعضهن يطرزن ملابسهن بخيوط حريرية مختلفة الألوان، غير أنه يخالف ما ألفناه في القاهرة، وبعض السيويات يغزلن الصوف وينسجنه ويصنعن منه جببًا للرجال يلبسونها وقت الشتاء القارس، وهذه الجبب وأن كانت رديئة المنظر إلا أنها تساعد الرجال على تحمل برودة الشتاء على كل حال.
على أن للسيويين والسيويات طباعًا نراها نحن شاذة لا تتمشى مع ما ألفناه من عادات وأخلاق، وسنأتي على سرد تلك العادات تباعًا إن شاء الله.
كابتن