فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55912 من 65521

-أما حالي فالله محمود على كل شيء؛ وأما الصَّيف فلا أدري لماذا يمر بطيئًا. يخيل إلي أنه لن يزول. . . أنا لا التذ شيئًا هنا ولا يسرني غير وحدتي؛ وما كنت في يوم محبًا للوحدة. . . ولكنني أجدها أقل سوءًا من غيرها.

-سحابة من ملل الصيف تزول إن شاء الله.

-وأنت. . .؟

-أنا ماذا؟

-متى تزول؟

-أعوذ بالله ماذا جرى لك؟ لقد أصبحت طويل اللسان إلى حد لا يطاق.

-أراك تطيقه

-فمتى أراك؟

-أمر عليك

-فأنت لا تريد أن تراني. . . ماذا بك. . . لن أنصرف أو أعرف.

-لقد أحسنت التهديد. . . مللت من قلة العمل والاسترخاء، وكسلت عن العمل في ذاته فاصبح حالي مزيجًا عجيبًا من عمل أمامي أكسل عنه، وملل من هذا الكسل، وقعود عن إزالة هذا الملل

-كنودٌ ذلك الإنسان. . . لقد رأيتك والعمل يتكاثف عليك فتناشد الله العون وترجو منه أن يسوق إليك الصيف يرفع عنك حملك. . . وأجاب سبحانه الدعاء، وأزال عنك كدرك وساق إليك الصيف فإذا أنت تستقبله في هذا الفتور العابس وذلك الملل المصطنع.

-مرض. . .

-أنت طبيبه. . . إن نفسك هي أضرى أعدائك فحاربها. . . تضع أمامك المسالك المسدودة وهي قديرة أن تفتحها لك، وأنت قدير. . . مر نفسك تطعك، وامنعها أن تمل تمرح، وازجرها أن تعوج بك تستقم لك الحياة

-خطيب بارع. . .

-لا فائدة منك اليوم. أنا آت إليك غدًا، وسوف أصحب معي رفقة ترتاح إليهم، ولأحارب أنا نفسك ما دمت تضعف عنها، سلام عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت