-أما حالي فالله محمود على كل شيء؛ وأما الصَّيف فلا أدري لماذا يمر بطيئًا. يخيل إلي أنه لن يزول. . . أنا لا التذ شيئًا هنا ولا يسرني غير وحدتي؛ وما كنت في يوم محبًا للوحدة. . . ولكنني أجدها أقل سوءًا من غيرها.
-سحابة من ملل الصيف تزول إن شاء الله.
-وأنت. . .؟
-أنا ماذا؟
-متى تزول؟
-أعوذ بالله ماذا جرى لك؟ لقد أصبحت طويل اللسان إلى حد لا يطاق.
-أراك تطيقه
-فمتى أراك؟
-أمر عليك
-فأنت لا تريد أن تراني. . . ماذا بك. . . لن أنصرف أو أعرف.
-لقد أحسنت التهديد. . . مللت من قلة العمل والاسترخاء، وكسلت عن العمل في ذاته فاصبح حالي مزيجًا عجيبًا من عمل أمامي أكسل عنه، وملل من هذا الكسل، وقعود عن إزالة هذا الملل
-كنودٌ ذلك الإنسان. . . لقد رأيتك والعمل يتكاثف عليك فتناشد الله العون وترجو منه أن يسوق إليك الصيف يرفع عنك حملك. . . وأجاب سبحانه الدعاء، وأزال عنك كدرك وساق إليك الصيف فإذا أنت تستقبله في هذا الفتور العابس وذلك الملل المصطنع.
-مرض. . .
-أنت طبيبه. . . إن نفسك هي أضرى أعدائك فحاربها. . . تضع أمامك المسالك المسدودة وهي قديرة أن تفتحها لك، وأنت قدير. . . مر نفسك تطعك، وامنعها أن تمل تمرح، وازجرها أن تعوج بك تستقم لك الحياة
-خطيب بارع. . .
-لا فائدة منك اليوم. أنا آت إليك غدًا، وسوف أصحب معي رفقة ترتاح إليهم، ولأحارب أنا نفسك ما دمت تضعف عنها، سلام عليك.