انبسطت أسارير وجه فردريك وأبرقت عيناه، وانحنى أمامها، حتى كاد أن يمس الأرض بناصيته ثم قال مخاطبًا إياها.
-في كل مرة أراك أجمل مما كنت في المرة السابقة!
رمقتني زوجتي بنظرة شزراء مريبة ولكنني استدركت الموقف فلقت لها:
-ستأتي حقيبة فردريك الكبيرة في العربة بعد قليل. . . لفردريك حقيبة غير هذه التي أحملها بيدي لفردريك حقيبة كبيرة. . . ثم أخذت أتمتم بهذه الكلمات الأخيرة بغير وعي أو شعور. . .
أما زوجتي فقد كانت جامدة كالصنم، قاسية كالصخر.
ارتقينا ثلاثتنا التل إلى (الفيلا) التي كنت أقيم فيها. فقطع علينا فرديرك الصمت وقال موجهًا الحديث إلي:
-ما أجمل المكان الذي اخترته لنفسك! بكم استأجرته؟.
ثم استدرك قائلا: ولكن لماذا أسأل هذا السؤال؟. . . أي غرفة ستخصص لي؟. . .
-اختر أي مكان تشاء! أي مكان تشاء أيها الفتى الماجن؟.
قال لي فرديرك:
-عهدي بك لم تتغير كثيرًا
فأجبت مرتبكا
-يؤسفني لا تكون أنت كذلك.
-ماذا تقول؟ ثم ما هذا الهراء؟ هل كبرت حقًا؟.
إن وزني لا يزال ثمانين كيلو وهو وزني بعينه منذ ست سنوات. . .
ثم أدار رأسه إلى زوجتي
-أتجدينني الآن أسمن مما كنت عليه سابقًا يا مرتا؟
أجابت زوجتي بجفاء ظاهر
-لا، لم تسمن إلا قليلا
اصطحبنا فرديرك إلى غرفة الاستقبال، وعندما غادرنا الغرفة قالت لي زوجتي بحدة
-ومن يكون هذا الطفيلي؟