فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57746 من 65521

المستشرقين، ومما قاله أن وحدة القصيدة كانت موجودة في كثير من القصائد في الجاهلية والإسلام على أن لكل أمة طابعها الخاص في أدبها. وقد عقب الخميسي على ما قاله الدسوقي في أدب الانحلال الأوربي فدافع عن القصص التي ذكرها الدسوقي بأنها تصور الدوافع الإنسانية وان الأخلاق شيء آخر غير الفن.

ومما يلاحظ أن اكثر المتناظرين لم يكن نطقهم العربي سليمًا وخاصة الطلبة، وكانت الآنسة المؤيدة مثالًا في ذلك، وهي - نعم - من القسم الإنجليزي، ولكن ألم تسمع مرة من أحد الأساتذة أو غيرهم أسم أبي نواس الذي نطقته كما ينطقه العوام (أبو النواس) واعتقد أن هناكقدرًا من تقويم الألسنة في اللغة القومية ينبغي أن يأخذ به كل متعلم مهما كان نوع تعليمه. وقد خرج الأستاذ عبد الرحمن الخميسي من هذا المأزق باللغة العامية الخالصة.

وقد طلب إلى الحاضرين - بعد إنهاء المناظرة - أن يقف منهم من يؤيد الرأي فوقفت أقلية، ولما طلب وقوف المعارضين وقف أكثر الحاضرين وكان حماس الدسوقي في الدفاع عن الفضيلة والقومية لا يزال سائدًا عليهم إذ كان أخذ الرأي عقب كلمته. ولم أقم أنا مع المؤيدين ولا مع المعارضين لأني أرى أن نأخذ من هذا كما نأخذ من ذاك. . ولست أدري لماذا أهملوا هذا الجانب! ولعل عذرهم في ذلك أنهم لم يجعلوه طرفًا في المناظرة، ولكن لماذا ما دامت المسألة مسألة تحديد القدر؟ أليس من حقي مثلًا، وقد يكون لي أمثال في الحاضرين، أن نجعل النسبة 50 في المائة لكل من الأدبين!!

ثم لماذا قصر الأمر على الأدب العربي القديم والأدب الغربي الحديث؟ لماذا لا نأخذ ونستفيد من الأدب الغربي القديم، ومن الأدب الهندي ومن الأدب الصيني ومن كل أدب في هذه الدنيا قديمًا وحديثًا؟ أنا لا اعرف للثقافة والمعرفة جدًا، والأديب العصري يجب أن يأخذ من كل شيء أحسنه، ولا يقف عقله على جديد لأنه جديد ولا يغلقه دون القديم لأنه قديم.

ومما يلاحظ أن المناظرة لم يكن لها نتيجة، وهذا من طبيعة الموضوع، فهي أشبه بما كانوا يقولونه قديمًا في السيف والقلم وما يهيئه معلمو الإنشاء في المدارس من الصراع (الفكري) بين الطيارة والسيارة، ولا شك أن كلًا من السيف والقلم والطيارة والسيارة لازم مطلوب في موضعه، وكذلك الأدب العربي القديم والأدب الغربي الحديث. فلم يكن يليق بالجامعيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت