فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57829 من 65521

وخرجت من لدن صاحب الثراء العريض أجرر أذيال الخيبة والفشل وأحس مس الفاقة والضياع.

وجذبني الأمل إلى رفاق سيدي وإلى ذوي قرابته، أستعينهم واستعطفهم، عل واحدًا يشفع لي لديه فيخفف من حكمه ويرد علي عملي، ولكنني وجدت قلوبًا صماء لا تلين، وعقولًا مغلقة لا تتفتح، وأبوابًا موصدة بأقفال من الكبرياء والترفع، فرجعت إلى أهلي أحمل في نفسي همين. هم التعطل وهم الجوع.

وانطوت الأيام تنضج قمحي وفي النفس أمل وفي البطن شهوة، فما راعتي الأعمال صاحب العزبة يبكرون إلى حقلي - على حين غزة مني - يحصدون القمح ويحملونه إلى حيث يكون بيدرًا صغيرًا بين بيادر كبيرة. ووقفت أنظر ومالي بهم من يد فأدفع الظلم أو أظفر - عنوة - ببعض قمحي وهو جهد السنة وأمنية القلب.

ونظرت حولي فإذا الناس يهتزون من فرحة أيام الحصاد ويستمتعون بلذة الجني، إلا أنا. . . فيا لقسوة الحرمان! ويا لمرارة الضيق!

ولا عجب - يا بني - فإن الإنسانية حين تتهاوى تسفل فتتضع فتنحط إلى أوضع مراتب الحيوانية!

كامل محمود حبيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت