فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57887 من 65521

الأسلوب فإن كانت (اللام) أقوى استعملتها، وقد أراعي اعتبارات أخرى)

ولما ترجم لشوقي بك رحمه الله في المقتطف انتقد هذا البيت من شعر شوقي:

إن رأتني تميل عني كأن لم ... تك بيني وبينها أشياء

وكان نقده أن شوقي رفع جواب الشرط وأن صواب (تميل) (تمل) فرد عليه الأستاذ العقاد وقال، إن كتب النحو قد أجازت ذلك. ولما أطلع الرافعي رحمه الله علة هذا الرد بعث ألي بخطاب مؤرخ 21 ديسمبر سنة 1932 قال فيه:

(العقاد انتقد في المقتطف كلمة كنت خطأت فيها شوقي، وهي: جواب الشرط حين يكون فعل الشرط ماضيًا، والنحاة جميعًا أجازوا هذا فأنتهزها العقاد، ولكن النحاة في رأيي مخطئون، وقد كتبت ردًا طويلًا. . .)

وقد جاء في هذا الرد الذي نشر في المقتطف ما يلي:

(يشير الكاتب إلى القاعدة المذكورة في كل كتب النحو من أن الجواب يرفع أو يجزم إذا كان الشرط ماضيًا لفظًا أو معنى، والجزم هو المختار عند قوم والرفع جائز، وعند قوم العكس وعند آخرين يجب الرفع. ولم يقل أحد من النحويين إنهما(على السواء)

ولكن مع ورود هذه القاعدة في كل كتب النحو لا يزال بيت شوقي عندنا غلطًا لأننا لسنا من (الذين يعرفون النحو) معرفة النقل في الكتب والتقيد بالرأي خطأ وصوابًا، ولا هذا مذهبنا في الأدب ولا في اللغة، ولا نقلد أحدًا ولا نتابع أحدًا بل لأن يمر ما في الكتب من هذا الرأس بديًا فيجئ مجيئه الأول من ناحية أهله، ثم مجيئه الثاني من ناحيتنا، وسنعرض هنا كل أقوال النحاة في رفع جواب الشرط على نسق من القضايا ونعترضها بالنقد

(1) لا يمكن أن يجعل رفع الشرط في تلك الصورة قاعدة يقتاس بها إلا إذا سمع في الكلام المنثور دون المنظوم، إذ النظم محل الضرورة في أشياء كثيرة معروفة، أما النثر فهو على السعة ولا يجوز فيه إلا الجائز. فما هي الأمثلة التي نقلها النحاة عن العرب لتلك القاعدة، وعن أي القبائل سمعت؟ وهل هو السماع الذي يعضده القياس أم السماع الضعيف؟

(2) لم يزيدوا في كتبهم على أن قالوا إن ذلك مسموع ولميزد سيبويه في كتابه على هذه العبارة وفيه تقول (تأمل) إن أتيتني آتيك أي آتيك إن أتيتني قال زهير:

وأن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت