فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58167 من 65521

ملاكًا، فدعنا من هذا اللوم الذي لا يجدي نفعًا، وقد عهدك الصديق المحب للخير، فأرجو أن تجد لي أي عمل فأكون لك من الشاكرين! فابتسم ياجور من هذا الثناء وشكره على ذلك وطلب منه الانتظار قليلًا. . . رجع يا جور واخبر صديقه بأن سيده سيسافر إلى بلدته بعد نصف ساعة وأنه أعد الخيول لذلك وقال له:

-أترغب في أن تعمل خادمًا معي عند شاروف؟

-وهل يريد السيد شاروف خادمًا؟

-أجل إن خادمه السابق قد بلغ من الكبر عتيا وهو لا يقوى على أداء عمله.

أكون شاكرًا لو تمكنت من إيجاد عمل لي إذ لا أستطيع أبقى طويلًا عاطلًا عن العمل.

-حسن! سأتحدث مع شاروف في هذا الموضوع فاذهب الآن عد غدًا لأخبرك بما تم. فشكره على ذلك وسار في طريقه. . .

.. . أعد يا جور الخيل وارتدى ملابس الحوذية المعتادة وساق العربة إلى الخارج، وكان شاروف جالسًا في العربة يسرح الطرف في مزارعه الواسعة وأمارات الغبطة مرتسمة على محياه، ولما رآه يا جور علة هذه الحالة وجد الفرصة سانحة ليحدثه عن صديقه فقال له:

-إن لي صديقًا في مقتبل العمر يا سيدي. وهو يرجو أن تجد له عملًا فقد مكث ردحًا من الزمن عاطلًا.

-حسن، ولكنك تعلم أنه لا عمل عندي.

-إن صديقي يجيد جميع الأعمال التي يقوم بها (بولكرتش) الذي أصبح مسنًا لا يقوى على العمل!

-لا أستطيع ذلك فقد مكث خادمنا مدة طويلة وأفنى زهرة شبابه وهو يعمل عندنا وهو يعمل عندنا ويقوم بخدمتنا خير قيام وليس من العدل أن أطرده من عمله دون ذنب جناه.

-أنه ولا ريب قد ادخر بعض النقود التي يمكنه أن يعيش بها الأيام الباقية من حياته.

-لا. أنه لم يدخر شيئًا إذ أن راتبه لا يكفيه، وإن له زوجة تقاسمه العيش.

-أعتقد يا سيدي أنه من الخير الاستغناء عنه، إذ أنه لا يجيد عمله، وقد شوهد مرات عديدة وهو يشرب الشاي مع صحبه، تاركًا عمله، وراء ظهره. أليس من العبث أن نقدم له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت