فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6180 من 65521

صحت هذه الروايات يلوح لنا أن عكرمة بن أبي جهل كان يراقب اليمامة بقوة ساترة من المسلمين لما وقف خالد في البطاح، فوقعت مناوشات بينه وبين الحنفين حبطت مساعيه فيها فانسحب. أما شرحبيل بن حسنة فإنه تولى قيادة جيش المسلمين عند ذهاب خالد إلى المدينة. فبدلًا من أن ينتظر ورود خالد أسرع إلى مقاتلة الحنفيين فانكسر.

ولما قدم خالد البطاح كان جيش المسلمين مرابطًا فيها، وكانت قبائل بني تميم عرضت الولاء إلا البعض منها فالتجأ إلى اليمامة. وكان بنو طيء وبنو أسد وبنو غطفان وبعض بني تميم أمدوا جيش المسلمين بالمقاتلين.

أما مسيلمة فإنه جهز عددًا كبيرًا من بني حنيفة وتقدم شمالًا يريد مقابلة جيش خالد. وتدل الأخبار إلى أن بعض الحنفيين كان يخابر المسلمين سرًا ويطلع خالد على موقف مسيلمة. ومن الروايات ما يؤيد أن الحنفيين الذين حافظوا على إسلامهم تحفزوا للشغب على مسيلمة.

الطريق الذي سلكه خالد

هناك طريقان للتقدم من البطاح نحو اليمامة: طريق شرقي وطريق غربي. أما الطريق الشرقي فيتجه شرقًا أولًا ثم يمتد إلى سفح جبل طويق الغربي متوجهًا إلى الجنوب الشرقي مارًا بالأرض الجبلية، وهو الطريق الذي يصل بريدة بالزلفى ثم يمتد إلى المجمعة ومنها إلى الحوطة فثادق فسدوس؛ أما الطريق الغربي فيتوجه نحو الجنوب الشرقي فيمر بين نفود السر ونفود الشقيقة إلى أن يصل إلى الشقرة عاصمة الوشم ومنها يمتد موازيًا لسفوح جبل طويق الغربية فينعطف نحو الشرق ويتسلق الجبال ويمر بثنية اليمامة حيث ينبع وادي حنيفة في غربي عينة فينتهي في عقرباء ويدخل اليمامة.

والذي يلوح لنا أن خالدًا سلك الطريق الغربي لاجتيازه أرضًا سهلة تجعل المدينة في ظهره. أما الطريق الشرقي فيخترق أرضًا جبلية وعرة. وقد تعرقل عليه المسير إذا أراد أهلها المقاومة فضلًا عن أنه طويل.

ومن الأخبار ما ينبئ بأن طليعة جيش المسلمين باغتت بعض رجال مسيلمة في ثنية اليمامة - أي في عقبة الحيسية وهو المضيق الواقع إلى شرقي الحيسيان بين خشم الحيسية وخشم الخرشة وفيه تنقسم مياه الأمطار، فمنها ما يصب إلى الشرف ويجري في وادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت